صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
ﷺ يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: "يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري". فبكى معاذ جشعًا١ لفراق رسول الله ﷺ ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: "إن أولى الناس بي المتقون، من كانوا وحيث كانوا".
قوله: وقوله ﷺ: "يخرج ناس من قبل المشرق ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه، سيماهم التحليق" والفوق بضم الفاء موضع الوتر.
أقول: الحديث أخرجه البخاري في كتاب التوحيد عن معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يخرج ناس من قبل المشرق ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه". قيل ما سيماهم؟ قال: "سيماهم التحليق، أو قال: التسديد". اهـ. وليس فيما نقله المؤلف لفظ "ثم" ولا لفظة "قيل ما سيماهم".
وأخرج مسلم عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي ﷺ ذكر قومًا يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق، قال: "هم شر الخلق أو من أشر الخلق، يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق". قال: فضرب النبي ﷺ لهم مثلًا أو قال قولًا "الرجل يرمي الرمية –أو قال: الغرض– فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في النضّي فلا يرى بصيرة٢، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة، قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق". اهـ.
وفي رواية له عن سهل بن حنيف قال: "يتيه قوم قبل المشرق محلقة رءوسهم".
١ الجشع بالتحريك: الجزع لفراق الإلف، وهو المراد هنا كما في اللسان وغيره. قال: والجشع أسوأ الحرص وقيل أشده على الطعام وغيره. وكتبه محمد رشيد رضا.
٢ النضي كغني: قدح السهم، أو ما جاوز الريش منه إلى النصل، والبصيرة: أثر الدم.
1 / 493