صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
وأخرج أبو داود عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: "سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرتد على فوقه، هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله تعالى منهم، قالوا: يا رسول الله ما سيماهم؟ قال: "التحليق". وله عن أنس أن النبي ﷺ ... نحوه، قال: "سيماهم التحليق والتسبيد١ فإذا رأيتموهم فأنيموهم".
وأخرج النسائي عن شريك بن شهاب قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلًا من أصحاب النبي ﷺ أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا برزة في يوم عيد في نفر من أصحابه، فقلت له: هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر الخوارج؟ فقال: نعم سمعت رسول الله ﷺ بأذني ورأيته بعيني: أتى رسول الله ﷺ بمال فقسمه، فأعطى من عن يمينه ومن عن شماله ولم يعط من وراءه شيئًا، فقام رجل من ورائه فقال: يا محمد ما عدلت في القسمة، رجل أسود مطموم الشعر٢ عليه ثوبان أبيضان، فغضب رسول الله ﷺ غضبًا شديدًا، وقال: "والله لا تجدون بعدي رجلًا هو أعدل مني" ثم قال: "يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، هم شر الخلق والخليقة". قال أبو عبد الرحمن: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور". اهـ.
وأخرج ابن ماجه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "يخرج في آخر الزمان –أو في هذه الأمة– قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم أو حلوقهم، إذا رأيتموهم –أو إذا لقيتموهم– فاقتلوهم". اهـ.
١ التحليق المبالغة في حلق الشعر، والتسبيد بالباء استئصاله، فهو بمعناه، وقيل: هو التشعيث بترك الغسل والدهن، وفي نسخة والتمسيد بالميم وهو بمعناه. وكتبه محمد رشيد رضا.
٢ أي محلوقة.
1 / 494