455

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
أحد من أهل الخير والصلاح فمن لقيه منا فطلب الدعاء له منه جائز، وهذا لا ينكره أحد.
قوله: وأما التبرك بآثار الصالحين –إلى قوله- ليس فيه شيء من الإشراك ولا الحرمة، وإنما هؤلاء القوم يلبسون على المسلمين توصلًا إلى أغراضهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أقول: هذه إطالة لا طائل تحتها، فإنه ليس أحد منا معاشر أهل التوحيد والسنة منكرًا للتبرك بآثار الصالحين، إنما نمنع شد الرحال لزيارة قبور الصالحين ودعاء الأموات وطلب الدعاء منهم، والروايات المذكورة ليس فيها أثر من جواز هذه الأمور.
قوله: كان محمد بن عبد الوهاب الذي ابتدع هذه البدعة يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كل خطبة: ومن توسل بالنبي فقد كفر.
أقول: هذه المسألة من المسائل التي أجاب الشيخ نفسه عنها في الرسالة التي كتباه إلى عبد الله بن سحيم بما نصه:
فهذه اثنا عشر١ مسألة جوابي فيها أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، ولكن قبله من بهت محمدًا ﷺ أنه يسب عيسى بن مريم ويسب الصالحين: ﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ وبهتوه بأنه يزعم أن الملائكة وعيسى وعزيز في النار فأنزل الله في ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ الآية.
قال الشيخ حسن بن غنام الاحسائي في روضة الأفكار والأفهام: (العاشرة) قولهم في الاستسقاء لا بأس بالتوسل بالصالحين، وقول أحمد يتوسل بالنبي ﷺ خاصة مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق، فالفرق ظاهر جدًا، وليس الكلام مما نحن فيه، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين، وبعضهم يخصه بالنبي ﷺ وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه، هذه المسألة من مسائل الفقه، ولو كان الصواب

١ الصواب اثنتا عشرة

1 / 456