456

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
عندنا قول الجمهور أنه مكروه فلا ننكر على من فعله ولا إنكار في مسائل الاجتهاد، لكن إنكارنا على من دعا المخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى ويقصد القبر يتضرع عند الشيخ عبد القادر أو غيره يطلب منه تفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وإعطاء الرغبات، فأين هذا ممن يدعو الله مخلصًا له الدين؟ لا يدعو مع الله أحدًا، ولكن يقول في دعائه أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بعبادك الصالحين أو يقصد قبر معروف أو غيره يدعو عنده لكن لا يدعو إلا الله يخلص له الدين، فأين هذا مما نحن فيه؟ اهـ.
وقال بعض المحققين في الرد على كتاب (جلاء الغمة): إذا ظهر هذا وعرفت أن كلام الشيخ متجه لا غبار عليه فاعلم أن قول هذا الملحد "فجعل بكلامه هذا كما ترى التوسل بذوات الصالحين والرسل عليهم الصلاة والسلام وطلبه جل وعلا بأوليائه من دين المشركين الشرك الأكبر المخرج عن الملة وكفر به كما ترى صريحًا من قوله" تمويه وتلبيس أدخل فيه قوله وطلبه جل وعلا بأوليائه ليوهم الجهال ومن لا علم عندهم بحقيقة الحال.
وموضوع الكلام أن مراد الشيخ مسألة التوسل في دعاء الله بجاه الصالحين وهذه المسألة، ودعاء الصالح وقصده فيما لا يقدر عليه إلا الله مسألة أخرى، فخلطهما ليروج باطله فقبحا قبحًا، وسحقا سحقًا، لمن ورث اليهود وحرف الكلم عن مواضعه، وكلام الشيخ صريح فيمن دعا مع الله إلهًا آخر في حاجاته وملماته، وقصده بعباداته فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، كحال من عبد عبد القادر، أو أحمد البدوي، أو العيدروس، أو عليًا، أو الحسين، ومع هذا الصنيع الفظيع والشرك الجلي يقول أنا لا أشرك بالله شيئًا، وأشهد أنه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر إلا الله، ظنًا منهم أن ذلك هو الإسلام فقط، وأنه ينجو به من الشرك وما رتب عليه، فكشف الشيخ شبهته، وأدحض حجته، بما تقدم من الآيات: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
وأما مسألة الله بحق أنبيائه وأوليائه أو بجاههم بأن يقول السائل: اللهم إني أسألك بحق أنبيائك وأوليائك أو نحو هذا فليس الكلام فيه، ولم يقل الشيخ أنه شرك ولا

1 / 457