شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
والنقص فيها انما هو للصورة النارية باعتبار قيامها بالمادة العنصرية، وقوله: فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة [1] وهم محل هذه النارية المحسوسة، ومن ذلك: الأخبار الدالة على أن مكانها في العالم السفلي العنصري وهي كثيرة منها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «ان البحر نار من نار» [2] وقال صلى الله عليه وآله: «ان تحت البحر نارا» [3] وعن أمير المؤمنين أنه سأل يهوديا ما موضع النار في كتابكم؟ قال: «في البحر» فقال عليه السلام: ما أراه إلا صادقا لقوله تعالى: والبحر المسجور [4] وعنه صلى الله عليه وآله في مسائلة أسقف نجران، حيث سأله عن قوله تعالى: جنة عرضها السماوات والأرض [5] فأين موضع النار؟ فقال عليه السلام: «إذا جاء النهار فأين يكون الليل؟» [6] وأيضا قد ورد في أخبار المعراج: «أنه صلى الله عليه وآله رأى مالكا في الدنيا وفتح له طريقا الى النار لينظر إليها» [7] ، وحديث برهوت وحضرموت [8] وأرواح الكفار فيهما مشهور، الى غير ذلك من الأخبار التي توهم تأكيد مدعاهم وتوكد مرماهم،
صفحہ 541