525

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

النص القاطع، وما بقى منها يعود الى النار، وعلى هذا فالكواكب كلها في النار مظلمة الأجرام منكسفة في غاية الظلام، وذلك لأن كسوفاتها ليست بسبب عارض كما في الدنيا من حيلولة الأرض في القمر، والقمر في الشمس، وغيرهما، بل الكسوف في الآخرة حقيقي ذاتي ما ينجلي أبدا فهو كسوف في ذوات هذه الكواكب لا بالنظر إلينا وبالنسبة لي أعيننا [1] . وسيظهر هذا الكسوف وذلك الخسوف في آخر الزمان وهو من أشراط الساعة فقد روي: أن الكسوف يقع في آخر الشهر والخسوف في وسطه، وذلك مما يشعر بأنهما ليسا من طريق الحيلولة.

أما صاحب إخوان الصفا ومن تبعه من العلماء فقد ذهبوا: الى أن جهنم هو عالم الكون والفساد والطبيعة التي تحت السماء الدنيا، وأن النار هي الطبيعة المحللة المستولية على الجلود بالإذابة والتحليل والتبديل في كل آن، لو لم يرد بدل ما يتحلل منها شيء. فما دامت النفس متعلقة بهذا البدن العنصري بحيث كأنها هي البدن، كانت متأثرة عن تلك الطبيعة في ذاتها وفي قواها منفعلة عن نيرانها الكامنة في البدن المجففة للرطوبات الصالحة الحاصلة من الأغذية، وكذا صارت متألمة بإنارة حرارة الشهوة والغضب وبإحداث الحميات والآلام والأوجاع والأسقام التي منشأها تلك الطبيعة، وأكدوا ذلك الحسبان بقوله: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها [2] إذ هذا التبديل الذي هو بعد التحليل انما هو صفة النار التي في هذا العالم، وقوله تعالى: كلما خبت زدناهم سعيرا [3] ولا يكون الخبو الا في هذه النار، والزيادة

صفحہ 540

شرح توحید الصدوق | اصول