523

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

اعلم [1] ان جهنم من أعظم المخلوقات وسميت بها لبعد قعرها يقال: بئر جهنام (بالتشديد) أي بعيد القعر، وهي دار حرورها هواء محترق لا جمر لها سوى بني آدم والأحجار المتخذة إلها من دون الله. وأما الجن، فهم لهبها وتحوي على حرور وزمهرير، ففيها البرد على أقصى درجاته والحرور على منتهى طبقاته، وبين أعلاها وأسفلها سبعون خمسمائة سنة، وهي سجن الله في الآخرة ليسجن فيها أربع طوائف [2] - كما الجنة، يدخلها كذلك- وهم: المعطلة الملاحدة، والمشركون والكافرون، والمتكبرون، والمنافقون. وأما أهل الكبائر من المسلمين، فليسوا من أهلها المخلدين فيها، هم يخرجون منها بالامتنان الإلهي وشفاعة النبي.

قيل [3] : وانما صارت أصحاب النار أربعة. لأن الله ذكر عن إبليس انه يأتي الناس من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم [4] ، فيأتي المشرك من بين يديه لأنه أثبت مع الله إلها آخر، ويأتي للمعطل من خلفه لأن الخلف ليس هو محل النظر والفكر وهو لم ينظر الى إله للعالم أو من العالم، وللمتكبر عن يمينه لأنها محل القوة فيتكبر لقوته التي أحس من نفسه، ويأتي للمنافق عن شماله لأنها الجانب الأضعف وهو أضعف الطوائف لأنه أظهر الإسلام لضعفه والقهر الذي حكم عليه.

وأما وجودها [5] ، فالحق انها مخلوقه يعمرها الطوائف الأربع بأعمالهم، وأنها خلقت بطالع الثور، ولذلك كان خلقها بصورة الجاموس.

صفحہ 538