شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
الجنة يأتي الرجل منهم الى ثمرة يناولها، فإذا أكلها عادت كهيئتها؟ قال عليه السلام: نعم، ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينتقص منه شيء» [1] .
وأما زوجات الجنة ففي الخبر [2] : ان للمؤمن ثمانمائة عذراء، وأربعة ألف ثيب، وزوجتين من الحور العين، خلقت من تربة الجنة النورانية يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة، كبدها مرآة المؤمن وكبده مرآتها».
وأما أهل الجنة [3]
:
فأربعة أصناف كما مر في الخبر: الرسل والأنبياء، ثم الشهداء والأولياء من أتباع الرسل على بصيرة، ثم العلماء بتوحيد الله [4] : إما من حيث الأدلة الفكرية والبراهين العقلية أو من حيث التجلي الإلهي والكشف الرباني، ثم المؤمنون المتبعون للأنبياء وأوصيائهم المحبون لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم الجمهور من المسلمين من القائلين بالتوحيد بالتقليد من غير بغض لأولياء الله ونصب عداوة لعترة رسول الله؛ فالأولون أهل المنابر، والطائفة الثانية أصحاب الأسرة والعرش، والثالثة أرباب الكراسي، والرابعة مراتب لا يحصى. وكلهم يتميزون في جنات عدن عند رؤية أنوار الحق في الكثيب الأبيض. رزقنا الله الوصول الى أعلى درجات الجنان مع أئمتنا وأئمة أهل الأيمان.
المقام الرابع في النار ودركاتها
صفحہ 537