شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
وأما المنازل المنقسمة إليها الدرجات فقد ورد أنموذج منها في التوراة [1] : من أن في كل جنة من الثمانية، سبعون ألف روضة من نور، في كل روضة سبعون ألف مدينة، في كل مدينة سبعون ألف قصر من الياقوت، في كل قصر سبعون ألف دار من الزمرد، في كل دار سبعون ألف بيت من الذهب الأحمر، في كل بيت سبعون ألف مقصورة من الفضة البيضاء، في كل مقصورة سبعون ألف مائدة من العنبر الأشعب، في كل مائدة سبعون ألف صحفة من الجوهر، وفي كل صحفة سبعون ألف لون من الطعام، وحول كل مقصورة سبعون ألف سرير من الذهب الأحمر، على كل سرير سبعون ألف فراش من الحرير والسندس والديباج، وحول كل سرير سبعون ألف نهر من ماء الحيوان واللبن والخمر والعسل المصفى لذة للشاربين، وفي وسط كل نهر سبعون ألف شجرة من الثمار كذلك، وفي كل بيت سبعون ألف خيمة من الأرجوان، وعلى كل فراش حوراء من الحور العين بين يديها سبعون ألف وصيفة [2] كأنهن بيض مكنون، وعلى رأس كل قصر سبعون ألف قبة من الكافور، في كل قبة سبعون ألف هدية من الرحمن «ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر [3] » وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون [4] وفي التوراة: قال الله تعالى: من طلبها فليتقرب إلي بالاستهانة بالدنيا، والصدق، والقناعة بالقليل.
ثم ان ثمرات الجنة وفواكهها فهي بحيث إذا اجتنيت عادت كهيئتها. وفي الاحتجاج، في سؤال الزنديق أبا عبد الله عليه السلام قال: من أين قالوا: ان في
صفحہ 536