518

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

النشأة العنصرية عالمان كما عرفت. وللنفس نعيم بما تكسبه من العلوم الإلهية والمعارف الحقيقية من طريق نظرها أو بالنور الإلهي ونعيم آخر بما تعمله بقواها الحسية من اللذات والشهوات من أكل وشرب ونكاح ولباس وفرش مرفوعة وروائح ونغمات طيبة وجمال حسي في صورة محسوسة معشوقة يعطيها البصر في وجوه حسان وحور غلمان. كل ذلك ينقله الحواس ويوصله الى النفس فتلتذ به؛ فالجنة المحسوسة كالجسم، والمعقولة كالروح، وفي الخبر عن الصادقين عليهم السلام في قوله تعالى: وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون [1] . انما هو العالم وما يخرج منه». وهذه الجنة مخلوقة من الفرح الإلهي والابتهاج والسرور الذاتي من صفات البهاء والكمال ونعوت الحسن والجمال وفي الخبر النبوي:

«يا علي! خلق الله الجنة من لبنتين: لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل حيطانها الياقوت، وسقفها الزبرجد، وحصاها اللؤلؤ، وترابها الزعفران والمسك الأزفر، ثم قال لها تكلمي فقال لا إله الا الله الحي القيوم» [2] وهذا المعنى يفهم من فهم قوله صلى الله عليه وآله: «مثلي ومثل الأنبياء كمن بنى دارا وبقي موضع لبنتين منها فأنا بمنزلة تينك اللبنتين» [3] .

واعلم أن دخول الجنة: إما بميراث أو باختصاص، أو بعمل من الناس.

فالجنات بهذا الاعتبار ثلاث [4] : جنة الاختصاص الإلهي التي يختص بها من يشاء من عباده، ومن أهلها كما قيل أطفال المؤمنين والمجانين منهم وأهل التوحيد العلمي

صفحہ 533