شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
والكشفي ومن يتمنى أنه لو تمكن كان ممن لا يعصي الله طرفة عين ويعمل كل عمل بر يرى من المتمكن منه؛
وجنة الميراث التي يورثها الله من يشاء من هؤلاء ومن غيرهم من المؤمنين، وهي الأماكن التي يرثها المؤمن من الكفار الذين لو آمنوا لدخلوها؛ فإن لكل عبد مكان في الجنة وأيضا يرثها المؤمن من الناصب لأجل طينته التي دخلت في طينة الناصب، وعمل هو بتلك الطينة أعمالا حسنة وأفعالا جميلة على ما في خبر الطينات وفهم ذلك عسير الا لمن بصره الله بكيفية الخلق؛
وجنة الأعمال وهي التي ينزل الناس فيها بأعمالهم ويقع التفاضل في كل واحدة من الجنات بين أصحابها بحسب ما يقتضي مراتبهم ومقاماتهم وأعمالهم وأحوالهم حتى في عمل واحد.
ثم اعلم أن الجنة ثمانية [1] : أدناها دار المقام، ثم دار السلام، ثم جنة المأوى، ثم جنة النعيم، ثم جنة الخلد، ثم جنة الفردوس، ثم جنة عدن وهي في الجنات بمنزلة دار الملك يدور عليها ثمانية أسوار واحدة من نفسها والباقية من الجنات الأخر، بين كل سورين جنة، ولكل واحدة مائة درجة، كل درجة ينقسم الى منازل لا تحصى وكذا للنار مائة درك.
وأما الوسيلة [2]
،
فهي أعلى درجة في جنة عدن وهي لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة [3] ، حصلت له بدعاء أمته فضلا من ربه، فإنا وإن كنا بسببه نلنا الى السعادة من الله ونتوجه بوسيلته الى الله تعالى، لكن لنا بل لكل مخلوق وجه خاص الى الله حيث يناجيه نحن وهو يناجينا من هذا الوجه، فأمرنا عن الله بلسان
صفحہ 534