شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
النفوس السعداء، وفي مقابلتها إن كانت من النفوس الأشقياء، على التفاصيل التي نطق بها الشرع الأقدس في خصوصيات الأعمال ومناسبات النفوس والأحوال.
ونعما قال العارف فريد الدين العطار:
ز حشرت نكته روشن بگويم
تو بشنو تا منت بى من بگويم
همين جسمت بود اما منور
وگر بىطاعتى جسمى مكدر
وإن كسبت في النشأة الدنياوية ما يتجاوز به عن المرتبة النفسية بسرعة كالأنبياء والأولياء، وقفت في الأرض الجسمانية التي هي القبر الحقيقي ثلاثة أيام أو أكثر علي تفاوت مراتب النبوة والولاية، ثم يصعد الى سماء العالم النوري والمقام الأعلى العقلي، كما ورد في الخبر: أن الأئمة عليهم السلام إذا ماتوا يقفون في القبر ثلاثة أيام ثم يصعدون الى السماء [1] . ثم أعلم أنه لا ينافي ذلك الصعود كونهم في هذا الضريح المبارك، لما روي عنهم عليهم السلام في منع التطلع الى روضة النبي صلى الله عليه وآله من أنه عليه وآله السلام ربما كان في حال الصلاة أو مع أزواجه المشرفات؛ وذلك لما عرفت من معنى الصعود الى السماء، وانها ليست تلك التي فوق رءوسنا. وسيجيء تمام القول في تحقيق المعاد الجسماني إن شاء الله.
المقام الثالث في الجنة ودرجاتها ومنازلها
اعلم أن الجنة جنتان [2] : جنة محسوسة وجنة معقولة، كما أن العالم بعد
صفحہ 532