510

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

«الولي» هنا بمعنى المحب. والموالي الحقيقي هو أن يكون مصداقا لجميع المعاني المشتقة من الولاية: بأن يجعل المولى واليا على نفسه يلي أموره كلها ويتصرف فيه حيث يشاء ويولي وجهه إليه وظهره عن كل ما سواه سيما المعاندين إياه، المنتحلين لأنفسهم مقاماته وسجاياه ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه ويطيعه ولا يعصيه ويكون عنده أولى بنفسه من نفسه ويختاره على كل ما يتنافس فيه، فيكون هو مولى له أي عبدا خاضعا يحتمل جميع ما يأمره ويحترز عن كل ما يسخطه ويجعله مولاه أي مالك أمره الديني والدنيوي، وربه الأرضي، وسلطان ممالكه الحسية والعقلية، وأمير شئونه وأحكامه الظاهرة والباطنة، وينصره بكليته ويتصل به ويليه. وأما كون كل من يكون لهم عليهم السلام فهو لله، فلأن الخليفة الحق والولي المطلق فان عن نفسه باق بربه، فلا شيء له فى مقام التحقق الا بالله، وهو وإن كان خليفة عن الله ونائبا عنه لكن فى الحقيقة كان الله نائبا عنه وعن جميع أحواله وأفعاله، كما دلنا على ذلك البراهين وهدانا إليه الكون مع الصادقين؛ وأشار الى ذلك ما نقلناه من المخاطبة فى دعاء شهر رمضان من قولهم عليهم السلام: «أنت خليفة محمد وناصر محمد أسألك أن تنصر وصى محمد وخليفة محمد صلى الله عليه وآله» [1] فصح أن ولايتهم ولاية الله وعداوتهم عداوة الله ومعصيتهم معصية الله وطاعتهم طاعة الله؛ ولأنهم عليهم السلام لا يوالون إلا ما والى الله، ولا يعادون الا من عادى الله، ولا يأمرون الا بطاعة الله وبما يرضيه ويزلف لديه، ولا ينهون الا عن معصية الله وعما يبعده ويسخطه.

وأقول: «ان المعراج حق، والمسائلة في القبر حق، وان الجنة حق، وان النار حق، والصراط حق، والميزان حق، وان الساعة آتية لا ريب فيها، وان الله يبعث من في القبور.

صفحہ 525