شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
وهاهنا مقامات:
المقام الأول جملة الاعتقاد الحق في المعراج على نحو تفصيل
هو أن يعتقد أن نبينا صلى الله عليه وآله عرج بجسمه الشريف الى منتهى مراتب الأجسام، وسرى بسيره الى الله من ظلمات عالم الأجرام على مركبه الذي سمي بالبراق في كمال السرعة، مثل ما يطلع من القلب الاشتياق بحيث حاذى في كل قدم نوعا من هذا الجسم، واستفادت كل طائفة منه من بركات قدومه حسبما يليق به من الحظ والقسم، ثم تخلف البراق واستوى على رفرف النور وارتقى بروحه القدسية الى مدارج الأرواح، وخرق الحجب وبلغ قمة الضراح الى أن صار إماما لصفوف الأرواح النورية. وعلم كل منهما مقامه من مرتبته الجامعة وجعله قبلة الى الحضرة المقدسة، ثم ترقى بعقله النوري ونوره العقلي، ودخل سرادقات الجلال ورفع أستار البهاء والجمال الى أن وصل الى حد لم يكن بينه وبين ربه أحد حتى نفسه الشريفة وذاته الرفيعة، فإذا انتهى الكلام الى الله فانتهوا فانكم غير التحير لن تزيدوا! [1] وقد بسطنا القول في تحقيق هذه المسألة في الرسالة المسماة بالوردية [2] .
المقام الثاني أما الاعتقاد الحق في مساءلة القبر
صفحہ 526