506

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

وانهما مرتبطان ارتباطا يمكن أن يعبر عنه بأن الأول تنزل فصار ثانيا، فالنقاط ثمانية، أربعة بحذاء أربعة ولذلك ورد [1] : أن حملة العرش- والعرش: العلم- أربعة من الأولين: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وأربعة من الآخرين: محمد وعلي والحسن والحسين عليهم السلام وهو إشارة الى ما في القرآن من قوله تعالى:

ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية [2] فإذا لوحظ ربط كل نقطة من السفلية الى ما يحاذيها من العلوية الربط المصحح لصدور السافل عن العالي، والى ما يقابلها من السفلية ربطا يصحح انتظام الأشياء السفلية واتساقها وكونها كأنها شخص واحد، وكذا ربط العلوية الى نظائرها ربطا يصدر المتعدد منها عن الواحد، بجهات شتى حدث [3] اثنى عشر خطا، وإذا اعتبر ما بين خطين منها مراعيا للارتباطات التي بين المجردات والماديات بحيث صار المجموع شيئا واحدا صادرا عن المبدأ الأول صدورا وحدانيا وشخصا إنسانيا هو خليفة الله، على ما احتوى عليه احتواء عليا، حصلت ستة سطوح بأعماقها وسموكها، فيحصل المكعب؛ فهذه النقاط الأربعة هي أصول المكعب العرشي، والثمانية حوامله، والخطوط والسطوح قوام أموره وحفظة وجوده، ولولاها ما استقر ذلك المكعب، ولا كان له نصيب من نوال الرب.

فبعد ما تحملت هذا العرش من العلم العليم [4] ، وتذكرت ما سبق لك في التعليم: من أن النبوة الختمية التي هي الخلافة الكلية انما هي الجامعة لجميع مراتب النبوات وقاطبة درجات الولايات فصاحبها ملجأ الكل وملاذهم، ومعقل الأنبياء

صفحہ 521