507

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

والأولياء ومعاذهم، ومنه استفادوا ما أفادوا، وإليه استعاذوا مما عاذوا، وليس ذلك الا نبينا صلى الله عليه وآله بإخبار الله في جميع كتبه المنزلة وإلهامه الى العقول المرتاضة، بإجماع منا ومن غير المحرفين للكلم عن مواضعه، وغير المتعصبين للباطل وحزبه من أهل الملك وأرباب الديانات، بل من أصحاب العقول المرتقية الى معارج الحقائق ومراقي الكمالات.

وينبغي أن يكون صاحب هذه الخلافة العظمى والنيابة الكبرى هي الصادر أولا عن المبدأ الأعلى لكونها ذات جهتين الى الحق والى الخلق وذلك مما اختص الله به نبينا صلى الله عليه وآله، فهو صاحب تلك النقطة الصادرة أولا، المحيطة لجميع الدوائر العقلية والحسية ظاهرا وباطنا، وهي سر النبوة الختمية التي ظهرت في علي عليه السلام جهرة، حيث انه مع الأنبياء- الذين هم معارج النور المحمدي الى منتهى كماله- كان سرا ومعه جهرا، ولذا قيل [1] : بالباء ظهر الوجود وبالنقطة تميز العابد عن المعبود وقال هو عليه السلام: «أنا النقطة تحت الباء» [2] .

فنقول: هذا النور المحمدي الذي عبر عنه ب «النقطة الأصلية» لها أربع جهات في العالم العلوي وأربع في العالم السفلي بحيث يكون الدائرتان والجهات متحاذيتان ولذلك ورد [3] : أن «حملة العرش- والعرش: العلم- أربعة من الأولين هم أولو العزم المرسلين: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وأربعة من الآخرين هم الصفوة المنتجبين: محمد بحسب وجوده العنصري وعلي والحسن والحسين بمعنى أن هؤلاء نهايات ظهور الولاية الكلية وشروقات نور الخلافة الإلهية على محاذاة

صفحہ 522