505

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

وسفلياتها بقضها وقضيضها [1] صغيرها وكبيرها- كما قال: ولا يعزب عن علمه من مثقال ذرة.

ثم ان «العرش» مع كونه كذلك ورد انه مكعب وان الكعبة المعظمة بحذائه، وذلك لأن النقطة المركزية وإن اندمجت فيها جهات شتى يظهر عند خروج الخطوط الى المحيط منها، كما هو المشاهد في مركز الدوائر التي عندنا، لكن أصول تلك الجهات أربعة هي أنصاف أقطار لتلك الدائرة الكلية تحصل هذه الأنصاف من تقاطع خطين يمران بالاستقامة على المركز؛ وذلك لأن العرش مخلوق وكل مخلوق فقد أحاطت به أربعة حدود متقابلة لأن له أولا وآخرا وظاهرا وباطنا؛ فالأولان بحسب الامتداد الآخذ من الأزل الى الأبد، والأخيران بحسب البعد المبتدأ من الباطن الى أن انتهى الى الظاهر. فالمحيط بالأولين هو الدهر كما ان المحيط بالأخيرين هو مكان الأماكن وبالجملة، فانتهت النقطة الأصلية العلمية الى أربع نقاط هي حوامل العرش على الإجمال حيث ورد: ان الحوامل أربعة [2] . وقد عبر عن النقاط ب «الأنوار» فيما ورد في الكافي [3] من: «أن العرش خلقه الله من أنوار أربعة: نور أحمر احمرت منه الحمرة، ونور أخضر اخضرت منه الخضرة، ونور أصفر اصفرت منه الصفرة، ونور أبيض ابيض منه البياض» ثم لما كان لكل من الأول والآخر والظاهر والباطن غيب وشهادة، وبعبارة اخرى الدوائر الجسمانية على محاذاة الدوائر العقلية، وان كل ما في العالم السفلي فانما هو مثال وشبح لما في العالم العلوي

صفحہ 520