503

شرح طلعة الشمس على الألفية

شرح طلعة الشمس على الألفية

اصناف
Grammar
علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

واعلم أنه لا يصح في العقل أن يكلف العباد ولا مثوبة ولا عقوبة؛ لأنه لا تكليف عند عدم الثواب والعقاب، بيان ذلك أنه إذا أمر أن يطاع، ونهى أن يعصى، ولم يكن ثواب للطائع ولا عقاب للعاصي، فالطائع والعاصي سواء، ولا يوجب العقل أن يكون الثواب والعقاب هما الجنة والنار، بل يجوز أن يكون غيرهما لكن الشرع عين ذلكن ويصح في العقل أن يجعل ثواب الطائع ترك العقوبة، وعقوبة العاصي حرمان الأجر، ويصح في العقل دوام التكليف لو لم يرد الشرع بعدم دوامه، ومنعت المعتزلة القول بدوام التكليف لو لم يرد الشرع بعدم دوامه، ومنعت المعتزلة القول بدوام التكليف عقلا، وهو مناقض لقولهم بوجوب شكر المنعم عقلا، وهذه المسألة ليست من فننا، وإنما هي من علم الكلام، ذكرناها على سبيل الاستطراد، والله أعلم.

ثم إنه أخذ في بيان أقسام الرخصة، فقال:

وقد مضى تعريفنا للرخصة ... وهاهنا أذكر وجه القسمة

منها حقيقي كلفظ الكفر ... على لسان مكره بالجبر

وحكمه الأجر لمن تركا ... ترخصا به إلى أن هلكا

ونحو فطر رمضان في السفر ... فيندب الترك لها بلا ضرر

وإن يخف ضعف هناك يندب ... ترخص وعند ضر يجب

ومنه رخصة مجازا وهو ما ... حط من الأغلال عنا فاعلما

كتوبة بقتل نفس التائب ... وكتحتم القصاص الواجب

وحكمه الترك له فلا يحل ... إتيانه كذاك للذي عمل

ومنه مشروع لنا في موضع ... وفي سواه حكمه لم يشرع

كالأكل للميتة عند الضرر ... والقصر للصلاة حال السفر

وحكمه وجوب أخذ الرخصة ... في وقتها والأخذ بالعزيمة

في غيره وهالك من تركا ... أكلا من الميتة حتى هلكا

صفحہ 226