4

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

ایڈیٹر

مصطفى محمود الأزهري

ناشر

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1434 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض والقاهرة

الجزئيات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طِلْبة مناها، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب، وأجاب الشاسع البعيد وتقارب، وحصل طلبته في أقرب الأزمان، وانشرح صدره لما أشق فيه من البيان))(١).

وقال ابن رجب:

((فهذه قواعد مهمة وفوائد جمة تضبط للفقيه أصول المذهب وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب، وتنظم له منثور المسائل في مسلك واحد، وتقيد له الشوارد، وتقرب عليه كل متباعد، فلينعم الناظر فيه النظر، وليوسع العذر، إن اللبيب من عذر))(٢).

وقال الزركشي:

((إن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة هو أوعى لحفظها وأدعى لضبطها، وهي إحدى حكم العدد التي وضع لأجلها، والحكيم إذا أراد التعليم لا بد له أن يجمع بين بيانين إجمالي تتشوق إليه النفس، وتفصيلي تسكن إليه))(٣).

وقال ابن نجيم:

((معرفة القواعد التي ترد إليها وفرعوا الأحكام عليها، وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى))(١).

مما سبق بيانه يتبين تأكد دراسة القواعد الفقهية في حكم الفقيه المتصدر للإفتاء، المعتني باستنباط الأحكام من أدلتها، فهي تضبط له أصول مذهبه، وتجمع له المنثور من الفروع في لفظ موجز سهل العبارة، وتقي أحكامه من التناقض والاضطراب.

وكتابنا هذا: ((قواعد الخادمي)) من أبرز المصادر التي ألفت في القرن الثاني عشر في القواعد الفقهية لعلم من أعلام المذهب الحنفي، جمع فيه ما يربو على مئة وخمسين (١٥٠) قاعدة صاغها بعبارات رصينة محكمة رشيقة موجزة، وجمعها من مصادر كثيرة سواء في الفقه أو الأصول، ولم يقتصر على كتب المذهب، بل اطلع على كتب المذاهب الأخرى حتى خرج بهذه الطائفة من القواعد التي اشتملت على قواعد فقهية كلية وفرعية، وقواعد أصولية.

وقد رتب الخادمي قواعده على وفق الترتيب الألفبائي موافقًا في ذلك لترتيب الزركشي في ((المنثور في القواعد)) حيث التزم الترتيب الهجائي على حروف المعجم، وكان له السبق في هذه الطريقة.

ولعل هذه الطريقة من أحسن الطرق في ترتيب القواعد؛ لأن كون القواعد تعم وتشمل، أو تقتصر على بعض الأبواب مما تختلف فيه الأنظار وتختلف فيه وجهات العلماء.

وقد بذلت جهدًا متواضعًا في شرح قواعد الخادمي وإبرازها في

(١) الفروق للإمام المحقق شهاب الدين القرافي المالكي ١/ ٦-٧، وانظر قواعد المقري ٢١٢/١.

(٢) تقرير القواعد وتحرير الفوائد للحافظ ابن رجب الحنبلي ١/ ٣-٤، وانظر قواعد ابن عبد الهادي ٤٣.

(٣) المنثور في القواعد للإمام بدر الدين الزركشي ١ / ٦٥-٦٦، وانظر الأشباه والنظائر لابن السبكي ١٠/١، قواعد ابن الملقن ٧٨/١.

.

(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم

نامعلوم صفحہ