شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٥٢٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ» إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ، عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَيْ حَتَّى يُقْسَمَ الْخُمُسُ، وَإِذَا قُسِمَ الْخُمُسُ انْفَرَدَ حَقُّ الْمُقَاتِلَةِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ فَكَانَ ذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي يُنَفِّلُهُ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِ أَنْ آثَرَ بِهِ، أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ، لَا مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ الَّتِي هِيَ حَقُّ الْمُقَاتِلَةِ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ
٥٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَأَصَابُوا سَبْيًا، فَأَرَادَ عُبَيْدُ اللهِ أَنْ يُعْطِيَ أَنَسًا مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ، فَقَالَ أَنَسٌ: لَا، وَلَكِنِ اقْسِمْ ثُمَّ أَعْطِنِي مِنَ الْخُمُسِ قَالَ: فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: لَا، إِلَّا مِنْ جَمِيعِ الْغَنَائِمِ، فَأَبَى أَنَسٌ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، وَأَبَى عُبَيْدُ اللهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْخُمُسِ
٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ فَهَذَا أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، لَمْ يَقْبَلِ النَّفَلَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ، وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَمْرٍو
٥٢٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ فِي غَزْوَةِ الْمَغْرِبِ، فَنَفَّلَ النَّاسَ، وَمَعَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَرُدُّوا ذَلِكَ غَيْرَ جَبَلَةَ بْنِ عَمْرٍو
٥٢٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ النَّفْلِ فِي الْغَزْوِ فَقَالَ: " لَمْ أَرَ أَحَدًا صَنَعَهُ غَيْرَ ابْنِ خَدِيجٍ، نَفَّلَنَا بِإِفْرِيقِيَّةَ النِّصْفَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَمَعَنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أُنَاسٌ كَثِيرٌ، فَأَبَى جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَى جَبَلَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَدْ قَبِلُوا قِيلَ لَهُ: قَدْ صَدَقْتُ، وَنَحْنُ فَلَمْ نُنْكِرْ أَنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ لِلْإِمَامِ النَّفَلَ قَبْلَ الْخُمُسِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ وَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ كَانُوا فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفِينَ وَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِمَا رَوَيْنَا عَنْ أَنَسٍ وَجَبَلَةَ، أَنَّهُمَا يُخَيَّرَانِ قَوْلَنَا هَذَا مَعَ مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي هَذَا، فَذَكَرَ مَا
٥٢٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ⦗٢٤٣⦘ سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ قَالَ: بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَقَتَلْتُهُ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَنَفَّلَنِيهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ نَفَّلَهُ ذَلِكَ، وَالْقِتَالُ لَمْ يَرْتَفِعْ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَهَذَا قَوْلُنَا أَيْضًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا نَفَّلَهُ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْقِتَالِ، فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ فَإِنْ كَانَ جَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ الْخُمُسِ، فَهَذَا فِيهِ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ حُجَّةٌ، إِذْ كَانَ قَدْ يُحْتَمَلُ مَا قَدْ صَرَفَهُ إِلَيْهِ مُخَالِفُهُ وَوَجَبَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُكْشَفَ وَجْهُ هَذَا الْبَابِ، لِنَعْلَمَ كَيْفَ حُكْمُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَكَانَ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَالَ فِي حَالِ الْقِتَالِ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا أَيْضًا وَلَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ عُشْرُ مَا أَصَبْنَا، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، لِأَنَّ هَذَا لَوْ جَازَ، جَازَ أَنْ تَكُونَ الْغَنِيمَةُ كُلُّهَا لِلْمُقَاتِلِينَ، فَيَبْطُلُ حَقُّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا مِنَ الْخُمُسِ فَكَانَ النَّفَلُ لَا يَكُونُ قَبْلَ الْقِتَالِ، إِلَّا فِيمَا أَصَابَهُ الْمُنَفَّلُ بِسَيْفِهِ، وَلَا يَجُوزُ فِيمَا أَصَابَ غَيْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيمَا حُكْمُهُ حُكْمُ الْإِجَارَةِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ، كَمَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ كَقَوْلِهِ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ، وَلَمْ يَجُزِ النَّفَلُ إِلَّا فِيمَا أَصَابَهُ الْمُنَفَّلُ بِسَيْفِهِ، أَوْ فِيمَا جُعِلَ لَهُ لِعَمَلِهِ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنَفَّلَ مِمَّا أَصَابَهُ غَيْرُهُ، كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ أَحْرَى أَنْ لَا يَجُوزَ أَنْ يُنَفَّلَ مِمَّا أَصَابَ غَيْرُهُ فَفَسَدَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ النَّفَلَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ، وَرَجَعْنَا إِلَى حُكْمِ مَا أَصَابَهُ هُوَ، فَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنَفِّلَهُ الْإِمَامُ إِيَّاهُ، قَدْ وَجَبَ حَقُّ اللهِ تَعَالَى فِي خُمُسِهِ، وَحَقُّ الْمُقَاتِلَةِ فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ فَلَوْ أَجَزْنَا النَّفَلَ إِذًا لَكَانَ حَقُّهُمْ قَدْ بَطَلَ بَعْدَ وُجُوبِهِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ النَّفَلُ فِيمَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُنَفِّلِ، مِنْ مِلْكِ الْعَدُوِّ وَأَمَّا مَا قَدْ زَالَ عَنْ مِلْكِ الْعَدُوِّ قَبْلَ ذَلِكَ، وَصَارَ فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا نَفْلَ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنْ لَا نَفْلَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ عَلَى مَا قَدْ فَصَّلْنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَبَيَّنَّا وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
3 / 242