964

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

بَابُ الْمَدَدِ يَقْدَمُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْقِتَالِ فِي دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ الْقِتَالُ قَبْلَ قُفُولِ الْعَسْكَرِ، هَلْ يُسْهَمُ لَهُمْ أَمْ لَا؟
٥٢٣١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ، بَعْدَمَا فَتَحْنَا، وَأَنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ فَقَالَ أَبَانُ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: لَا تَقْسِمْ لَهُمْ شَيْئًا يَا نَبِيَّ اللهِ قَالَ أَبَانُ: أَتَيْتُ بِهَدَايَا وَفْدِ نَجْدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اجْلِسْ يَا أَبَانُ فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ شَيْئًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ مِنَ الْغَنِيمَةِ إِلَّا لِمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: يُقْسَمُ لِكُلِّ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ، وَلِمَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِهَا فَمِنْ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ يُرِيدُهَا، فَلَمْ يَلْحَقْ بِالْإِمَامِ حَتَّى ذَهَبَ الْقِتَالُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَحِقَ بِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهَا، قُسِمَ لَهُ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
٥٢٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ " حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرِهِ
٥٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا هُنَا أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ ضَرَبَ لِعُثْمَانَ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ، بِسَهْمٍ وَلَمْ يَحْضُرْهَا، لِأَنَّهُ كَانَ غَائِبًا فِي حَاجَةِ اللهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَمَنْ حَضَرَهَا فَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ غَابَ عَنْ وَقْعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِأَهْلِ الْحَرْبِ بِشُغْلٍ يَشْغَلُهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، مِثْلُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، لِقِتَالِ قَوْمٍ آخَرِينَ، فَيُصِيبُ الْإِمَامُ غَنِيمَةً بَعْدَ مُفَارَقَةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ إِيَّاهُ، أَوْ يَبْعَثُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، لِيَمُدَّهُ بِالسِّلَاحِ وَالرِّجَالِ، فَلَا يَعُودُ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى الْإِمَامِ حَتَّى يَغْنَمَ غَنِيمَةً، فَهُوَ شَرِيكٌ فِيهَا، وَهُوَ كَمَنْ حَضَرَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ أَرَادَهُ فَرَدَّهُ الْإِمَامُ عَنْهَا، وَشَغَلَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ كَمَنْ حَضَرَهَا، ⦗٢٤٥⦘ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ، عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ أَسْهَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَسْهَمَ لَهُ، كَمَا لَمْ يُسْهِمْ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ غَابَ عَنْهَا، لِأَنَّ غَنَائِمَ بَدْرٍ، وَكَانَتْ وَجَبَتْ لِمَنْ حَضَرَهَا دُونَ مَنْ غَابَ عَنْهَا، إِذًا لَمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِغَيْرِهِمْ فِيهَا بِسَهْمٍ، وَلَكِنَّهَا وَجَبَتْ لِمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ، وَلِكُلِّ مَنْ بَذَلَ نَفْسَهُ لَهَا فَصَرَفَهُ الْإِمَامُ عَنْهَا وَشَغَلَهُ بِغَيْرِهَا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَنْ حَضَرَهَا وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَإِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَّهَ أَبَانَ إِلَى نَجْدٍ قَبْلَ أَنْ يَتَهَيَّأَ خُرُوجُهُ إِلَى خَيْبَرَ فَتَوَجَّهَ أَبَانُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَثَ مِنْ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ مَا حَدَثَ، فَكَانَ مَا غَابَ فِيهِ أَبَانُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ حُضُورِ خَيْبَرَ، وَلَيْسَ هُوَ شُغْلًا شَغَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ حُضُورِهَا بَعْدَ إِرَادَتِهِ إِيَّاهُ، فَيَكُونُ كَمَنْ حَضَرَهَا فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ أَصْلَانِ، فَكُلُّ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مَعَ الْإِمَامِ إِلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَرَدَّهُ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ بِأَمْرٍ آخَرَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَتَشَاغَلَ بِهِ حَتَّى غَنِمَ الْإِمَامُ غَنِيمَةً، فَهُوَ كَمَنْ حَضَرَ مَعَ الْإِمَامِ، يُسْهَمُ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ، كَمَا يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَهَا وَكُلُّ شَيْءٍ تَشَاغَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ شُغْلِ نَفْسِهِ، أَوْ شُغْلِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا كَانَ دُخُولُهُ فِيهِ مُتَقَدِّمًا، ثُمَّ حَدَثَ لِلْإِمَامِ قِتَالُ الْعَدُوِّ، فَتَوَجَّهَ لَهُ فَغَنِمَ، فَلَا حَقَّ لِذَلِكَ الرَّجُلِ فِي الْغَنِيمَةِ، وَهِيَ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهَا وَبَيْنَ مَنْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْحَاضِرِ لَهَا وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ أَيْضًا، بِمَا

3 / 244

شرح معانی الآثار | اصول