شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٥٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا ابْنُ عُمَرَ، فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكَانَتْ غَنَائِمُهُمْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا، سِوَى ذَلِكَ قَالُوا: فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُخْبِرُ أَنَّهُمْ قَدْ نُفِّلُوا بَعْدَ سِهَامِهِمْ، بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، قِيلَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حُجَّةٍ، وَلَهُوَ إِلَى الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى الْحُجَّةِ لَكُمْ لِأَنَّهُ فِيهِ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَا نُفِّلُوا مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ، كَانَ مِنْ غَيْرِ مَا كَانَتْ فِيهِ سُهْمَانُهُمْ وَهُوَ الْخُمُسُ، فَلَا حُجَّةَ لَكُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي النَّفْلِ مِنْ غَيْرِ الْخُمُسِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ مِنَ الْآثَارِ، مَا يَجِبُ بِهِ مَا قَالُوا، أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى لِقَوْلِهِمْ مِنَ الْآثَارِ أَيْضًا، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ
٥٢٢٤ - قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ، وَقَالَ لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ» فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا سِوَى الْخُمُسِ مِنَ الْغَنَائِمِ لِلْمُقَاتِلَةِ، لَا حُكْمَ لِلْإِمَامِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَنْفَالَ وَقَالَ «لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ» أَيْ لَا يُفَضَّلُ أَحَدٌ مِنْ أَقْوِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ لِقُوَّتِهِ عَلَى ضَعِيفِهِمْ لِضَعْفِهِ، وَيَسْتَوُونَ فِي ذَلِكَ وَاسْتَحَالَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفَّلَ مِنَ الْأَنْفَالِ مَا كَانَ يَكْرَهُ، فَكَانَ النَّفَلُ الَّذِي لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ هُوَ النَّفَلُ فِي الْخُمُسِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفَّلَهُ، مِمَّا رَوَاهُ عُبَادَةُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هُوَ مِنَ الْخُمُسِ ⦗٢٤٢⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَذْهَبِ
3 / 241