وسر المسألة أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله، فقل له: وما الشرك بالله؟ فسِّره لي. فإن قال: هو عبادة الأصنام، فقل: وما معنى عبادة الأصنام؟ فسِّرها لي. فإن قال: أنا لا أعبد إلا الله وحده، فقل: ما معنى عبادة الله وحده؟ فسرها لي. فإن فسرها بما بينه ــ
(وسر المسألة) يعني خالص وحاصل الأجوبة عن الشبه الثلاث. ذكر المصنف ﵀ أولًا جواب المشبه؛ خَصَّ كل شبهة بجواب وبعضها بجوابين، ثم ذكر جوابها هنا على سبيل اللف بعد النشر.
(أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله، فقل له: ما معنى الشرك بالله؟ فسره لي: فإن قال: هو عبادة الأصنام، فقل: وما معنى عبادة الأصنام، فسرها لي. فإن قال: أنا لا أعبد إلا الله وحده، فقل: ما معنى عبادة الله وحده؟ فسرها لي. فإن فسرها بما بينه القرآن فهو المطلوب، وإن لم يعرفه فكيف يدعي شيئًا وهو لا يعرفه وإن فسر ذلك بغير معناه بينت له الآيات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الأوثان أنه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه) .
يعني: وحاصلُ الجواب عن الشبه الثلاث أنك تتحدَّاه؛ فله ثلاثة أحوال: أحدهما: أن يتوقَّف، فقل له: أنت لا تعرف الحق من الباطل، فإذا حَادَ ولا درى ووقف فهو كافٍ في ردِّ شُبَهه، وحينئذ كفانا مؤنَة جوابه؛ فإنَّ هذا حال كثير ممن يعبد الأصنام؛ لا يدري عن الشرك ولا أهله ولا درى عن عبادة الأصنام ولا ميَّز عبادة الأصنام من غيرها، وإن فسرها بما فسره القرآن، فهذا أيضًا كفانا مؤنته وهدم أصله الذي بنى عليه، وإن فسره بالباطل
1 / 81
مقدمة
مقدمة المؤلف
احتجاج المشركين في زماننا بالمتشابه
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة فليس بمشرك
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك فقد أنكر شفاعة الرسول
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنها تطلب منه
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فليس مشركا بذلك
الشبهة الثامنة: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام
الشبهة التاسعة: قولهم: إنكم تكفرون المسلمين
الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
الشبهة الثانية عشرة: استدلالهم على أن الاستغاثة بالأموات والغائبين ليست شركا بعرضها على إبراهيم من جبريل
خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام