فيقال لهؤلاء المشركين الجهَّال: معلوم أن رسول الله ﷺ قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا إله إلا الله.
وأن أصحاب رسول الله ﷺ قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويصلون ويدعون الإسلام.
وكذلك الذين حرَّقهم علي بن أبي طالب ﵁.
ــ
(فيقال لهؤلاء المشركين الجهال) في الجواب عن ذلك (معلوم أن رسول الله ﷺ قاتل اليهود) في عدة مواطن (وسباهم) أخذ نساءهم مماليكَ وعبيدَ كالصنيع بسائر الكفار (وهم يقولون لا إله إلا الله) فلا منع قولُ لا إله إلا الله من قتالهم وسبيهم؛ فدل على أن مجرد قول لا إله إلا الله لا يمنع من التكفير، بل يقولها ناس كثير ويكونون كفارًاَ: إما لعدم العلم بها، أو العمل بها، أو وجود ما ينافيها. فلابد مع النطق بها من أشياء أخر؛ أكبرها معرفة معناها والعمل به.
(وأن أصحاب رسول الله ﷺ قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويصلون ويدعون الإسلام) ومع ذلك قاتلوهم، وسبوا حريمهم وذراريهم، مع قولهم لا إله إلا الله ... إلخ، لأجل مُكِّفراتٍ أُخَر.
(وكذلك الذين حرَّقهم علي بن أبي طالب ﵁ مع صلاتهم وادعائهم الإسلام، وهم من أصحاب علي ﵁، ولكن وقع منهم الغلوُ في علي وتجاوُز الحد في تعظيمه حتى اعدوا
1 / 111
مقدمة
مقدمة المؤلف
احتجاج المشركين في زماننا بالمتشابه
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة فليس بمشرك
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك فقد أنكر شفاعة الرسول
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنها تطلب منه
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فليس مشركا بذلك
الشبهة الثامنة: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام
الشبهة التاسعة: قولهم: إنكم تكفرون المسلمين
الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
الشبهة الثانية عشرة: استدلالهم على أن الاستغاثة بالأموات والغائبين ليست شركا بعرضها على إبراهيم من جبريل
خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام