الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
...
ولهم شبهة أخرى: يقولون إن النبي ﷺ أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله وقال: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله" وكذلك قوله: "أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" وأحاديث أُخَر في الكفِّ عمن قالها.
ومراد هؤلاء الجهلة أن من قال لا إله إلا الله لا يُكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل.
ــ
(ولهم شبهة أخرى: يقولون إن النبي ﷺ أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله وقال: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله" وكذلك قوله ﷺ: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" وأحاديث أخر في الكف عمن قالها) ١.
(ومراد هؤلاء الجهلة) من إيراد هذه الأحاديث والتشبيه بها (أن من قال لا إله إلا الله لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل!) يعني أن النطق بها كافٍ في إسلام العبد. ومرادهم أنكم معشر الموحدين تكفِّرون من يشهد أن لا إله إلا الله ... إلخ. وهذا من عظيم جهلهم وعمايِتهم؛ يرون أن الدين رسومٌ فقط، ما دَرَوا أن لها أرواحًا ومعانيَ؛ لها معاني هي المرادة، الألفاظ قوالبُ جثة والمعاني روح. ويأتيك كشفها ومراد النبي ﷺ من هذه الأحاديث وأنه لا كما ظنوا وزعموا.
١ منها: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلوا صلاتنا؛ حُرِّمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها" أخرجه البخاري (ك/ ٤١٧ في الصلاة) .
1 / 110
مقدمة
مقدمة المؤلف
احتجاج المشركين في زماننا بالمتشابه
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة فليس بمشرك
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك فقد أنكر شفاعة الرسول
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنها تطلب منه
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فليس مشركا بذلك
الشبهة الثامنة: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام
الشبهة التاسعة: قولهم: إنكم تكفرون المسلمين
الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
الشبهة الثانية عشرة: استدلالهم على أن الاستغاثة بالأموات والغائبين ليست شركا بعرضها على إبراهيم من جبريل
خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام