486

وهذا الشيء هو قصة الغرانيق »!! (1).

ولكن يجب أن نسأل هذا المستشرق المحترم :

** أولا :

إن النفعيين وذوي الأهواء والأغراض يسعون دائما إلى بث عشرات بل مئات الأخبار الكاذبة بين جماعتهم لتحقيق مارب خاصة لهم ، فما الذي يمنع من أن نحتمل أن هناك من افتعل خبر مصالحة النبي لقريش بهدف إرجاع المهاجرين من الحبشة إلى « مكة ». وقد صدق بعض اولئك المهاجرين هذا الخبر الكاذب فعادوا إلى أرض الوطن ، بينما لم ينخدع الآخرون بها وبقوا في الحبشة ولم يعودوا إلى مكة؟؟

** ثانيا :

الطريق إلى السلام والمصالحة منحصرا في افتعال هاتين الجملتين.

ألم يكن إعطاء مجرد وعد مناسب أو مجرد السكوت عن عقائدهم كافيا لتهدئة خواطرهم ، واجتذاب قلوبهم نحوه؟

وعلى كل حال فان عودة المهاجرين لا يكون دليلا على صحة هذه الاسطورة كما أن المصالحة ، والتقارب غير متوقفين على النطق بهاتين الجملتين.

والأعجب من هذا أن البعض تصور الآيات ( 52 54 من سورة الحج ) قد نزلت في قصة الغرانيق.

وحيث أن هذه الآيات قد وقعت ذريعة بأيدي المستشرقين ومرتكبي جريمة التحريف في التاريخ ، فاننا نعمدهنا إلى توضيح مفاد هذه الآيات ، ونبين للقارئ بأنها تنظر إلى امر آخر ، ولا ترتبط بهذه القصة بتاتا.

وها هو نص الآيات المشار إليها : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي * إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته ، والله عليم حكيم

صفحہ 494