Sayyid Mursalin
ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد وليعلم الذين اوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وأن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ».
والآن يجب أن نبين مفاد الآيات ولنبدأ بالآية الاولى :
ان الآية الاولى تذكر بثلاثة امور هي :
1 ان الأنبياء والرسل يتمنون.
2 ان الشيطان يتدخل في تمنياتهم.
3 ان الله يمحي آثار ذلك التدخل.
وبتوضيح هذه النقاط الثلاث يتضح مفاد الآية والمراد منها.
واليك توضيح تلكم النقاط الثلاث :
1 ما هو المقصود من تمني الانبياء والرسل
لقد كان الأنبياء والرسل يحبون هداية اممهم ، ونشر دينهم وتعاليمهم فيها ، وكانوا يدبرون امورا ويخططون خططا لتحقيق أهدافهم هذه ، كما كانوا يتحملون في هذا السبيل كل المتاعب والمصاعب ، ويثبتون في جميع المشكلات والمحن.
ولم يكن رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم مستثنى عن هذه القاعدة ، فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يخطط لتحقيق أهدافه كثيرا ، ويهيئ مقدمات ويبين القرآن هذه الحقيقة بقوله : « وما أرسلنا من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ».
فاتضح إلى هنا المراد من لفظ تمنى ولنشرح الآن النقطة الثانية.
2 ما هو المقصود من تدخل الشيطان؟
إن تدخل الشيطان يمكن أن يتم على نحوين :
1 أن يوجد الشك والترديد في عزم الانبياء ، ويوحي إليهم بأن هناك
صفحہ 495