Sayyid Mursalin
وقد اسر « امية » وابنه في معركة « بدر » وكانا أول من اسرا من المشركين ، ولم يوافق بعض المسلمين على قتلهما ولكن بلالا قال : « رأس الكفر امية بن خلف لا نجوت إن نجا ». وأدى اصرار بلال على قتلهما إلى قتل امية وابنه جزاء أعمالهما الظالمة.
2 آل ياسر رمز الصمود والمقاومة!
كان « عمار » ووالداه من السابقين إلى الإسلام فهم أسلموا يوم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلتقي باصحابه ويدعو إلى الإسلام في بيت « الارقم بن أبي الارقم » ، وعند ما عرف المشركون بانضمامهم إلى صفوف المسلمين عمدوا إلى إيذائهم وتعذيبهم ولم يألوا جهدا في ذلك أبدا.
فقد كان المشركون يخرجون « عمارا » واباه « ياسر » وامه « سمية » في وقت الظهيرة إلى رمضاء مكة ليقضوا ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة ، وفوق الرمال الملتهبة والصخور المتقدة كأنها الجمرات.
وقد تكرر هذا العذاب مرات عديدة حتى أودى بحياة « ياسر » فقضى نحبه على تلك الحال.
وقد خاشنت زوجته « سمية » أبا جهل وكلمته في زوجها بغليظ القول ، فطعنها اللعين برمح في قلبها فقضت هي الاخرى نحبها ، وكانا أول شهيدين في الإسلام (1).
وقد آلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما شاهده من حالهما وهما يعذبان بأشد أنواع العذاب فقال لهما ولولدهما « عمار » وهو يصبرهم ، والدموع تنحدر على خديه :
« صبرا آل ياسر فان موعدكم الجنة » (2).
صفحہ 414