391

الحضور في ذلك اليوم : « من يؤازرني يكون أخي ووصيي وخليفتي » بينما حذف بالمرة الجملة التي قالها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بعد أن قام للمرة الثانية وأعلن موازرته للنبي وهي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن هذا أخي ووصيي وخليفتي »!!!

ثانيا : انه خطى في الطبعات الثانية والثالثة والرابعة ، خطوة أبعد حيث حذف كلتا الجملتين معا وبهذا قد وجه ضربة كبرى إلى قيمته ككاتب. وقيمة كتابه ، كدراسة تاريخية!!

النبوة والإمامة توأمان :

إن الاعلان عن وصاية علي عليه السلام وخلافته في مطلع عهد الرسالة وبداية أمر النبوة يفيد بقوة ووضوح ان هذين المنصبين ليسا بأمرين منفصلين ، ففي اليوم الذي يعلن فيه رسول الله عن رسالته ونبوته ، يعين خليفته ووصيه من بعده ، وهذا يشهد بجلاء بأن النبوة والإمامة يشكلان قاعدة واحدة ، وأن هذين المنصبين إن هما الا كحلقتين متصلتين لا يفصل بينهما شيء.

كما أن هذه الحادثة تكشف من جانب آخر عن مدى الشجاعة الروحية التي كان يتحلى بها الإمام امير المؤمنين « علي بن أبي طالب » عليه السلام ، حيث قام في مجلس أحجم فيه الشيوخ الدهاة والسادة المجربون عن قبول دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم خوفا وتهيبا وأعلن بكل شجاعة مؤازرته للنبي ، واستعداده للتضحية في سبيل دينه ورسالته وهو آنذاك غلام في ربيعه الثالث أو الخامس عشر ، وما حابى أعداء الرسالة ولا ماشاهم كما فعل المصلحون من الساسة والزعماء المتخوفون على مصالحهم ومراكزهم آنذاك!!!

صحيح ان « عليا » عليه السلام كان في ذلك اليوم أصغر الحاضرين سنا إلا أن معاشرته الطويلة للنبي قد هيأت قلبه لتقبل الحقائق التي تردد شيوخ القوم في قبولها ، بل عجزوا عن دركها وفهمها!!

ولقد اعطى ابو جعفر الإسكافي حق الكلام في هذا المجال إذ قال :

صفحہ 397