392

فهل يكلف عمل الطعام ، ودعاء القوم صغير غير مميز ، وغر غير عاقل ، وهل يؤتمن على سر النبوة طفل ... وهل يدعى في جملة الشيوخ والكهول إلا عاقل لبيب ، وهل يضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده في يده ، ويعطيه صفقة يمينه بالاخوة والوصية ، والخلافة ، الا وهو أهل لذلك ، بالغ حد التكليف ، محتمل لولاية الله ، وعداوة أعدائه ، وما بال هذا الطفل لم يأنس باقرانه ولم يلصق بأشكاله ، ولم يرمع الصبيان في ملاعبهم بعد اسلامه ، وهو كأحدهم في طبقته كبعضهم في معرفته ، وكيف لم ينزع إليهم في ساعة من ساعاته بل ما رأيناه الا ماضيا على اسلامه ، مصمما في أمره ، محققا لقوله بفعله ، قد صدق اسلامه بعفافه وزهده ، ولصق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بين جميع من حضرته فهو أمينه واليفه في دنياه واخرته (1).

صفحہ 398