Sayyid Mursalin
وصيي وخليفتي فيكم »؟
ولما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذه النقطة وبينما أمسك القوم وسكتوا عن آخرهم إذ كان كل واحد منهم يفكر في ما يؤول إليه هذا الامر العظيم ، وما يكتنفه من أخطار قام « علي » عليه السلام فجأة ، وهو آنذاك في الثالثة أو الخامسة عشرة من عمره ، وقال وهو يكسر بكلماته الشجاعة جدار الصمت والذهول :
أنا يا رسول الله أكون وزيرك على ما بعثك الله ».
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إجلس ، ثم كرر دعوته ثانية وثالثة وفي كل مرة يحجم القوم عن تلبية مطلبه ، ويقوم « علي » ويعلن عن استعداده لمؤازرة النبي ، ويأمره رسول الله بالجلوس حتى إذا كان في المرة الثالثة أخذ رسول الله بيده والتفت إلى الحاضرين من عشريته الاقربين وقال :
« إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ( أو عليكم ) فاسمعوا له ، وأطيعوا ».
فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب « قد أمرك أن تسمع لا بنك وتطيع وجعله عليك أميرا » (1).
إن ما كتبناه هو في الحقيقة خلاصة لحديث مفصل رواه اكثر المفسرين والمؤرخين بعبارات مختلفة ، ولم يشكك في صحته أحد ، بل اعتبروه من مسلمات التاريخ ، الا « ابن تيمية » الذي اتخذ موقفا خاص من أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم أجمعين.
خيانة تاريخية وجناية أدبية!!
إن تحريف الحقائق وقلبها ، أو إخفاء الوقائع لهو حقا من أوضح مصاديق
صفحہ 394