Sayyid Mursalin
الصبيان ما لا يطيقون (1).
وعلى هذا الاساس يجب اعتبار ايمان علي عليه السلام ايمانا صحيحا ثابتا لم يقل عن إيمان الآخرين أهمية وقيمة بل هو افضل مصداق لقوله تعالى : « والسابقون السابقون اولئك المقربون » ، هو الإمام علي بن أبي طالب.
قضية « إنقطاع الوحي » :
لقد أضاءت روح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونفسه الشريفة واستنارت بنور الوحي ، ودفعه ذلك إلى التأمل والتفكير في الوظيفة الكبرى والثقيلة التي جعلها الله على كاهله ، وخاصة عندما خاطبه الله تعالى بقوله : « يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر » (2).
وهنا طرح المؤرخون وبخاصة الطبري الذي لا يخلو تاريخه من الاساطير الاسرائيلية قضية باسم « انقطاع الوحي » فقالوا : إن رسول الله بعد أن رأى ذلك الملك وسمع منه الآيات الاولى من القرآن الكريم بقي ينتظر نزول خطاب آخر من جانب الله تعالى ، ولكن دون جدوى ، فهو لم ير ذلك الملك الجميل بعد ذلك ، ولا أنه سمع النداء الغيبي مرة اخرى على غرار ما رأى وسمع في بدء نزول الوحي.
ولو كان لأنقطاع الوحي في بداية عهد الرسالة ( الذي ادعاه هؤلاء ) حقيقة فما هو سوى النزول التدريجي للقرآن ليس إلا.
وقد تعلقت المشيئة الالهية اساسا بأن ينزل الوحي على رسول الله تدريجا ، لا دفعة واحدة وذلك لمصالح معينة ، وحيث أن الأمر في بدء الوحي كان على أوله وفي بدايته ، لذلك لم ينزل الوحي الالهي بعد المرة الاولى فورا ، ولكن حمل هذا على « انقطاع الوحي » ولم يكن لا انقطاع الوحي ولا أية مسألة اخرى من
صفحہ 379