Sayyid Mursalin
هذا القبيل.
وحيث أن هذه المسألة قد تذرع بها الكتاب المغرضون لذلك ينبغي أن نعطيها بعض الاهتمام ليتضح أن ما ادعي من انقطاع الوحي ، قضية فارغة عن الحقيقة ولذلك لا صحة لتطبيق الآيات القرآنية عليها.
ولتوضيح هذا الأمر ننقل هنا نص ما كتبه الطبري ونقله في تاريخه ، ثم نعمد بعد ذلك إلى نقده.
يكتب الطبري في هذا الصدد قائلا لما أبطأ جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجزع جزعا شديدا قالت له خديجة : ما أرى ربك إلا قد قلاك ، فانزل الله عز وجل قوله : « والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى. وللآخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. ألم يجدك يتيما فآوى. ووجدك ضالا فهدى. ووجدك عائلا فأغنى. فأما اليتيم فلا تقهر. وأما السائل فلا تنهر. وأما بنعمة ربك فحدث » (1).
ولقد أوجد نزول هذه الآيات سرورا عظيما لدى خديجة عليها السلام ، وعلمت بأن ما قالته حول رسول الله لا أساس له من الصحة (2).
اسطورة وليس تاريخا!
إن ذاكرة التاريخ تحفظ وتتذكر جيدا تاريخ حياة السيدة خديجة.
إن خديجة التي كانت أخلاق محمد الفاضلة وخصاله المجيدة ، وافعاله الحميدة ماثلة امام عينيها والتي كانت تؤمن بعدل ربها كيف يجوز ان تسيء الظن بالله تعالى وبنبيه الكريم ، العظيم الشأن؟
إن مقام النبوة ومنصب الرسالة ، والسفارة الالهية لا يعطى إلا لمن يملك طائفة من الصفات النبيلة والخصال الرفيعة ، وما لم يتصف شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الصفات العليا ، وما لم تتوفر فيه مثل هذه الشرائط الخاصة
صفحہ 380