786

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

وإذا كان المسلمون أسرى أو مستأمنين في دار الحرب فقتل بعضهم بعضاً أو قذف بعضهم بعضاً أو زنوا بغير حربية فعليهم في هذا كله الحكم كما يكون عليهم لو فعلوه في بلاد الإسلام إنما يسقط عنهم لوزنى أحدهم بحربية إذا أدى الشبه ولا تسقط دار الحرب عنهم فرضاً كما لا تسقط عنهم صوماً ولا صلاة ولا زكاة والحدود فرض عليهم وإذا نصب القوم المنجنيق فرموا بها فرجع الحجر على أحدهم فقتله فديته على عواقل الذين رموا بالمنجنيق فإن كان ممن رمى به معهم رفعت حصته من الدية وذلك أن يكونوا عشرة هو عاشرهم فجناية العشر على نفسه مرفوعة عن نفسه وعاقلته ولا يضمن هو ولا عاقلته عما جنى على نفسه وعلى عواقلهم تسعة أعشار ديته وعلى الرامين الكفارة ولا يكون كفارة ولا عقل على من سددهم وأرشدهم وأمرهم حيث يرمون لأنه ليس بفاعل شيئاً إنما تكون الكفارة والدية على الذين كان بفعلهم القتل. وإذا استأمن العبد من المشركين على أن يكون مسلماً ويعتق فذلك للإمام أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حصار ثقيف من نزل إليه من عبد فأسلم فشرط لهم أنهم أحرار فنزل إليه خمسة عشر عبداً من عبيد ثقيف فأعتقهم ثم جاء سادتهم بعدهم مسلمين فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردهم إليهم فقال هم أحرار لا سبيل عليهم ولم يردهم وإذا وجد الرجل من أهل الحرب على قارعة الطريق بغير سلاح وقال جئت رسولاً مبلغاً قبل منه ولم نعرض له فإن أرتیب به أحلف فإذا ترك وهکذا لو کان معه سلاح وكان منفرداً لیس في جماعة يمتنع مثلها لأن حالهما جميعاً يشبه ما ادعيا ومن أدعى شيئاً يشبه ما قال لا يعرف بغيره كان القول قوله مع يمينه.

وإذا دخل الحربي دار الإسلام مشركاً ثم أسلم قبل يؤخذ فلا سبيل عليه ولا على ماله ولو كان جماعة من أهل الحرب ففعلوا هذا كان هذا هكذا ولو قاتلوا ثم أسروا فأسلموا بعد الإسار فهم فيء وأموالهم ولا سبيل على دمائهم للإسلام فإن كان هذا ببلاد الحرب فأسلم رجل في أي حال ما أسلم فيها قبل أن یؤسر أحرز له إسلامه دمه ولم يكن عليه رق وهكذا إن صلى فالصلاة من الإيمان أمسك عنه فإن زعم أنه مؤمن فقد أحرز ماله ونفسه وإن زعم أنه صلى صلاته وأنه على غير الإيمان كان فيئاً إن شاء الإمام قتله وحكمه حكم أسری المشرکین.

786