Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
في الحربي يعتق عبده
قال الشافعي: وإذا أعتق الحربي عبده في دار الحرب ثم خرج إلينا ولم يحدث له قهراً في بلاد الحرب يستعبده به فأراد استعباده ببلاد الإسلام لم يكن له أن يستعبده مسلماً كان العبد أو كافراً أو مسلماً كان السيد أو كافراً ولو أحدث له قهراً ببلاد الحرب أو لحر مثله ولم يعتقه حتى خرج إلينا بأمان كان عبداً له.
الصلح على الجزية
قال الشافعي: ولا أعرف أن النبي ﷺ صالح أحداً من أهل الجزية على شيء إلا ما أصف صالح أهل أيلة على ثلثمائة دينار وكان عددهم ثلثمائة وصالح نصرانياً بمكة ويقال له موهب على دينار وصالح ذمة اليمن على دينار دينار وجعله على المحتلمين من أهل اليمن ثم صالح أهل نجران على حلل يؤدونها فدل صلحه إياهم على غير الدنانير. وإذا انعقد لهم العقد على شيء مسمى لم يجز عندي أن يزاد على أحد منهم فيه بالغاً يسره ما بلغ وإن صولحوا على ضيافة مع الجزية فلا بأس وكذلك لو صولحوا على مكيلة طعام كان ذلك كما يصالحوا عليه من الذهب والورق ولا تكون الجزية إلا في كل سنة مرة وأن يجرى عليهم حكمنا وإن قالوا نعطيكموها ولا يجرى علينا حكمكم لم يلزمنا أن نقبلها منهم لأن الله عز وجل قال حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)(١)
فتح السواد
قال الشافعي: لست أعرف ما أقول في أرض السواد إلا ظناً مقروناً إلى علم وذلك أني وجدت أصح حديث يرويه الكوفيون عندهم في السواد ليس فيه بيان ووجدت أحاديث من أحاديثهم تخالفه منها أنهم يقولون السواد صلح ويقولون السواد عنوة ويقولون بعض السواد صلح وبعضه عنوة ويقولون إن جرير بن عبد الله البجلي وهذا أثبت حديث عندهم عن جرير بن عبد الله قال كانت بجيلة ريع الناس فقسم لهم
(١) الآية رقم ٢٩ من سورة التوبة.
779