762

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

إذا غزا المسلمون بلاد الحرب وكان غزاتهم غارة أو كان عددهم كثيراً ومتحصناً ممتنعاً لا يغلب عليهم أن تصير دارهم دار الإسلام ولا دار عهد يجري عليها الحكم أن يقطعوا ويحرقوا ويخربوا ما قدروا عليه من ثمارهم وشجرهم ويؤخذ متاعهم وما كان يحمل من خفيف متاعهم فقدروا عليه اخترت أن يغنموه وما لم يقدروا عليه حرقوه وغرقوه إذا كان الأغلب عليهم ستصير دار الإسلام أو دار عهد يجري عليهم الحكم اخترت لهم الكف عن أموالهم ليغنموها إن شاء الله تعالى ولا يحرم عليهم تحريقها ولا تخريبها حتى يصيروا مسلمين أو ذمة وذلك أن رسول الله ﷺ قطع نخل بني النضير.

ذوات الأرواح

قلت للشافعي: أفرأيت ما ظفر المسلمون به من ذوات الأرواح من أموال المشركين من الخيل وغيرها من الماشية فقدروا على إتلافه قبل أن يغنموه أو غنموه فأدركهم العدو فخافوا أن يستنقدوه منهم ويقووا به على المسلمين أيجوز لهم إتلافه بذبح أو عقر أو تحريق أو تغريق في شيء من الأحوال؟

قال الشافعي: لا يحل عندي أن يقصد قصده بشيء يتلفه إذا كان لا راكب عليه. فقلت للشافعي. ولم قلت وإنما هو مال من أموالهم لا يقصد قصده بالتلف.

قال الشافعي: لفراقه ما سواه من المال لأنه ذو روح يألم بالعذاب ولا ذنب له وليس كما لا روح له يألم بالعذاب من أموالهم وقد نهى عن ذوات الأرواح أن يقتل ما قدر عليه منها إلا بالذبح لتؤكل وما امتنع بما نيل من السلاح لتؤكل وما كان منها عداء وضاراً للضرورة قلت للشافعي أذكر ما وصفت فقال عن صهيب مولى عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال [من قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها سأله الله عز وجل عن قتلها].

قال الشافعي: إن النبي ﷺ نهى عن القلة. قيل للشافعي: أفرأيت ما أدرك

(١) سنن الدارمي ج ٢ ص ٨٤ باب من قتل شيئاً من الدواب عبثاً.
كنز العمال ج ١٥ ص ٤٠ باب الفرع الثاني في قتل الحيوانات والطيور.

762