760

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

إني مسلم فقال [لو قلتها وأنت تملك أمرك(١) أفلحت كل الفلاح] قال فتركني ومضى فناداه يا محمد يا محمد فرجع إليه فقال إني جائع فأطعمني قال وأحسبه قال وإني عطشان فاسقني قال هذه حاجتك فقداه رسول الله ﷺ بالرجلين الذين أسرتهما ثقيف وأخذ نافته(٢).

قال الشافعي: وإذا فاداه النبي ﷺ برجلين من أصحابه فإنما فاداه بهما أنه فك الرق عنه بأن خلو صاحبيه وفي هذا دلالة على أن لا بأس أن يعطي المسلمون المشركين من يجري عليه الرق وإن أسلم إذا كان من يدفعون إليهم من المسلمين لا يسترق وهذا العقيلي لا يسترق لموضعه فيهم وإن خرج من بلاد الإسلام إلى بلاد الشرك وفي هذا دلالة على أنه لا بأس أن يخرج المسلم من بلاد الإسلام إلى بلاد الشرك لأن النبي ﷺ إذا فدى صاحبيه بالعقيلي بعد اسلامه وبلاده بلاد شرك.

العبد المسلم يأبق إلى أهل دار الحرب

سألت الشافعي: عن العدو يأبق إليهم العبد أو يشرد البعير أو يغيرون فينالونها أو يملكونها أسهماً؟ قال: لا. فقلت للشافعي: فما تقول فيهما إذا ظهر عليهم المسلمون فجاء أصحابهما قبل أن يقتسما؟ فقال: هما لصاحبهما. فقلت أرأيت إن وقعا في المقاسم؟ فقال اختلف فيهما المفتون فمنهم من قال هما قبل المقاسم وبعدها سواء لصاحبهما ومنهم من قال هما لصاحبهما قبل المقاسم فإذا وقعت المقاسم وصاروا في سهم رجل فلا سبيل إليهما ومنهم من قال صاحبهما أحق بهما ما لم يقسما فإذا قسما فصاحبهما أحق بهما بالقيمة. قلت للشافعي: فما اخترت من هذا؟ قال: أنا استخير الله عز وجل فيه. قلت فمع أي القولين الآثار والقياس فقال: دلالة السنة والله تعالى أعلم فقلت للشافعي: فاذكر السنة فقال: عن عمران بن حصين قال: سبيت إمرأة من الأنصار وكانت الناقة قد أصيبت قبلها.

(١) لو قلتها وأنت تملك أمرك: معناها لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر حين كنت مالك أمرك أفلحت كل الفلاح لأنه لا يجوز أسرك لو اسلمت قبل الأسر فكنت فزت بالإسلام والسلامة من الأسر من اغتنام مالك.

(٢) رواه مسلم / كتاب النذر / باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد. مسند الشافعي: كتاب الأسارى والغلول وغيره ص ٣١٨ دار الريان للتراث القاهرة.

760