Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: لا يجوز له في ماله إلا الثلث.
المسلم يدل المشركين على عورة المسلمين
قيل للشافعي: أرأيت المسلم يكتب إلى المشركين من أهل الحرب بأن المسلمين يريدون غزوهم أو بالعورة من عوراتهم هل يحل ذلك دمه ويكون في ذلك دلالة على ممالأة المشركين.؟
قال الشافعي: لا يحل دم من ثبتت له حرمة الإسلام إلا أن يقتل أو يزني بعد إحصان أو يكفر كفراً بيناً بعد إيمان ثم يثبت على الكفر وليس الدلالة على عورة مسلم ولا تأييد كافر بأن يحذر أن المسلمين يريدون منه غرة ليحذرها أو يتقدم في نكاية المسلمين بكفر بين.
قال الشافعي: السنة فيه عن عبيد بن أبي رافع قال سمعت علياً يقول بعثنا رسول الله ﷺ أنا والمقداد والزبير فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخرجنا تعادي بنا خيلنا فإذا نحن بالظعينة فقلنا لها أخرجي الكتاب فقالت ما معي كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله ﷺ فإذا فيه [من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين ممن بمكة] يخبر ببعض أمر النبي ﷺ قال [ما هذا يا حاطب؟] قال لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت امرءاً ملصقاً في قر
قربات يحضرن بها قراباتهم ولم يكن لي بمكة قرابة فأحببت أن أتخذ عندهم يداً والله ما فعلته شكاً في ديني ولا رضا بالكفر. بعد الإسلام فقال رسول الله ﷺ [إنه قد صدق] فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي ﷺ [إنه قد شهد بدراً وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم] (1) قال نزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء](2).
(١) رواه البخاري / كتاب الجهاد والسير / باب الجاسوس وقول الله تعالى {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} وباب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله.
(٢) الآية رقم (١) من سورة الممتحنة.
758