Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي
قال الشافعي: ومن كان من أهل الكتاب من المشركين المحاربين قوتلوا حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فإذا أعطوا لم يكن للمسلمين قتلهم ولا إكراههم على غير دينهم لقول الله عز وجل ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾(١) الآية وإذا قوتل أهل الأوثان وأهل الكتاب قتلوا وسبيت ذراريهم ومن لم يبلغ الحلم والمحيض منهم ونساؤهم البوالغ وغير البوالغ ثم كانوا جميعاً فيئاً يرفع منهم الخمس ويقسم الأربعة الأخماس على من أوجف عليهم بالخيل والركاب فإن أثخنوا فيهم وقهروا من قاتلوه منهم حتى تغلبوا على بلادهم قسمت الدور والأرضون قسم الدنانير والدراهم لا تختلف ذلك تخمس وتكون أربعة أخماسها لمن حضر وإذا أسر البالغون من الرجال فالإمام فيهم بالخيار بين أن يقتلهم إن لم يسلم أهل الأوثان أو يعط الجزية أهل الكتاب أو يمن عليهم أو يفاديهم بمال يأخذه منهم أو بأسرى من المسلمين يطلقون لهم أو يسترقهم فإن استرقهم أو أخذ منهم مالاً فسبيله سبيل الغنيمة بخمس ويكون أربعة أخماسه لأهل الغنيمة.
قال الشافعي: ولا يجوز لأحد من المسلمين أن يعمد قتل النساء والولدان لأن رسول الله ﷺ نهى عن قتلهم عن ابن كعب ابن مالك عن عمه أن رسول الله ﷺ نهى الذين بعث إلى ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان.
قال الشافعي: لا يعمدون بقتل وللمسلمين أن يشنوا عليهم الغارة ليلاً ونهاراً فإن أصابوا من النساء والولدان أحداً لم يكن فيه عقل ولا قود ولا كفارة فإن قال قائل ما
(١) الآية رقم ٢٩ من سورة التوبة.
755