Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: وأهل الردة بعد رسول الله ﷺ ضربان منهم قوم كفروا بعد الإسلام، مثل طليحة ومسيلمة والعنسي وأصحابهم ومنهم قوم تمسكوا بالإسلام ومنعوا الصدقات.
قال الشافعي: فالردة عما كانوا عليه بالكفر والارتداد بمنع الحق وقول عمر لأبي بكر أليس قد قال رسول الله ﷺ [أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله](١).
قال الشافعي: وقول أبي بكر لا تفرقوا بين ما جمع الله يعني فيما أرى والله تعالى أعلم أنه مجاهدهم على الصلاة وأن الزكاة مثلها ولعل مذهبه فيه أن الله عز وجل يقول [وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة](٢).
باب السيرة في أهل البغي
قال الشافعي: روي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما قال دخلت على مروان بن الحكم فقال ما رأيت أحداً أكرم غلبة من أبيك ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه [لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح].
قال الشافعي: أخبرنا جعفر عن أبيه أن علياً رضي الله تعالى عنه كان لا يأخذ سلباً وأنه كان يباشر القتال بنفسه وأنه كان لا يذفف على جريح. ولا يقتل مدبراً.
قال الشافعي: عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً رضي الله تعالى عنه قال في ابن ملجم بعد ما ضربه [اطعموه واسقوه وأحسنوا إساره إن عشت فأنا ولي دمي أعفو إن شئت وإن شئت استقدت وإن مت فقتلتموه فلا تمثلوا].
باب الحال التي لا يحل فيها دماء أهل البغي
قال الشافعي: ولو أن قوماً أظهروا رأي الخوارج وتجنبوا جماعات الناس
(١) سبق تخريج هذا الحديث في صفحة رقم ٦٨ من هذا الجزء الرابع.
(٢) الآية رقم ٥ من سورة البينة.
746