Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
كتاب قتال أهل البغي وأهل الردة
باب فيمن يجب قتاله من أهل البغي
قال الشافعي: قال الله ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾(١).
قال الشافعي: ذكر الله عز وجل اقتتال الطائفتين وسماهم الله تعالى المؤمنين وأمر بالاصلاح بينهم فحق على كل أحد دعاء المؤمنين إذا افترقوا وأرادوا القتال أن لا يقاتلوا حتى يدعوا إلى الصلح وبذلك قلت لا يبيت أهل البغي قبل دعائهم لأن على الإمام الدعاء كما أمر الله عز وجل قبل القتال وأمر الله بقتال الفئة الباغية وهي مسماة باسم الإيمان حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت لم يكن لأحد قتالها لأن الله إنما أذن في قتالها في مدة الامتناع بالبغي إلى أن تفيء.
قال الشافعي: والفيء الرجعة عن القتال بالهزيمة أو التوبة وغيرها وأي حال ترك بها القتال فقد فاء والفيء بالرجوع عن القتال الرجوع عن معصية الله تعالى.
قال الشافعي: أن رسول الله ﷺ قال [من قتل دون ماله فهو شهيد](٢).
قال الشافعي: وسنة رسول الله ﷺ تدل على أن للمرء أن يمنع ماله وإذا منعه بالقتال دونه فهو إحلال للقتال.
(١) الآية رقم ٩ من سورة الحجرات.
(٢) رواه البخاري / كتاب المظالم / باب من قتل دون ماله.
رواه مسلم / كتاب الإيمان / باب هدر دم من قصد أخذ مال غيره بغير حق.
745