747

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

وكفروهم لم يحلل بذلك قتالهم لأنهم على حرمة الإيمان لم يصيروا إلى الحال التي أمر الله عز وجل بقتالهم فيها بلغنا أن علياً رضي الله تعالى عنه بينما هو يخطب إذ سمع تحكيماً من ناحية المسجد [لا حكم إلا لله عز وجل] فقال علي رضي الله تعالى عنه [كلمة حق أريد بها باطل لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا ولا يبدؤكم بقتال].

قال الشافعي: أن عديا كتب لعمر بن عبد العزيز أن الخوارج عندنا يسبونك فكتب إليه عمر بن عبد العزيز [إن سبوني فسبوهم أو اعفوا عنهم وإن أشهروا السلاح فأشهروا عليهم وإن ضربوا فاضربهم].

قال الشافعي: ولو أن قوماً كانوا في مصر أو صحراء فسفكوا الدماء وأخذوا الأموال كان حكمهم كحكم قطاع الطريق وسواء المكابرة في المصر أو الصحراء ولو افترقا كانت المكابرة في المصر أعظمها.

قال الشافعي: لو أن قوماً كابروا فقتلوا ولم يأخذوا مالاً أقيم عليهم الحق في جميع ما أخذوا وكذلك لو امتنعوا فأصابوا دماً وأموالاً على غير التأويل ثم قدر عليهم أخذ منهم الحق في الدماء والأموال وكل ما أتوا من حد.

قال الشافعي: ولو أن قوماً متأولين كثيراً كانوا أو قليلاً اعتزلوا جماعة الناس فكان عليهم وال لأهل العدل يجري حكمه فقتلوه وغيره قبل أن ينصبوا إماماً ويعتقدوا ويظهروا حكماً مخالفاً لحكمه كان عليهم في ذلك القصاص.

قال الشافعي: فإذا دعى أهل البغي فامتنعوا من الإجابة فقوتلوا فالسيرة فيهم مخالفة للسيرة في أهل الشرك وذلك بأن الله عز وجل ثم رسوله دماء المسلمين إلا بما بين الله تبارك وتعالى ثم رسوله ﷺ فإنما أبيح قتال أهل البغي ما كانوا يقاتلون وهم لا يكونون مقاتلين أبداً إلا مقبلين ممتنعين مريدين فمتى زايلوا هذه المعاني فقد خرجوا من الحال التي أبيح بها قتالهم وهم لا يخرجون منها أبداً إلا إلى أن تكون دماؤهم محرمة كهي قبل يحدثون وذلك بين عندي في كتاب الله فقال الله [فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين](١).

(١) الآية رقم ٩ من سورة الحجرات.

247