739

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

على أنها متى أتت الحجاز أخذ منها ما صالحها عليه وإنما قلنا لا تأتي الحجاز لأن رسول الله ﷺ أجلاها من الحجاز.

قال الشافعي: وكذلك أهل الحرب يمنعون الإتيان إلى بلاد المسلمين بتجارة بكل حال إلا بصلح فما صالحوا عليه جاز لمن أخذه وإن دخلوا بأمان وغير صلح مقربين به لم يؤخذ منهم شيء من أموالهم وردوا إلى مأمنهم إلا أن يقولوا إنما دخلنا على أن يؤخذ منا فيؤخذ منه وإن دخلوا بغير أمان غنموا وإذا لم يكن لهم دعوى أمان ولا رسالة كانوا فيئاً وقتل رجالهم إلا أن يسلموا أو يؤدوا الجزية قبل أن نظفر بهم إن كانوا ممن يجوز أن يؤخذ منهم الجزية.

ذكر ما أخذ عمر رضي الله تعالى عنه من أهل الذمة

قال الشافعي: عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر.

قال الشافعي: لست أحسب عمر أخذ ما أخذ من النبط إلا عن شرط بينه وبينهم كشرط الجزية.

قال الشافعي: وسواء كان أهل الحرب بين قوم يعشرون المسلمين إن دخلوا بلادهم أو يخمسونهم لا يعرضون لهم في أخذ شيء من أموالهم إلا عن طيب أنفسهم أو صلح يتقدم منهم أو يؤخذ غنيمة أو فيئاً إن لم يكن لهم ما يأمنون به على أموالهم لأن الله عز وجل أذن بأخذ أموالهم غنيمة وفيئاً وكذلك الجزية فيما أعطوه أيضاً طائعين وحرم أموالهم بعقد الأمان لهم.

تحديد الإمام ما يأخذ من أهل الذمة في الأمصار

قال الشافعي: وينبغي للإمام أن يحدد بينه وبين أهل الذمة جميع ما يعطيهم ويأخذ منهم فيسمي الجزية وأن يؤديها على ما وصفت ويسمي شهراً تؤخذ منهم فيه وعلى أن يجري عليهم حكم الإسلام إذا طلبهم به طالب أو أظهروا ظلماً لأحد وعلى أن لا يذكروا رسول الله ﷺ إلا بما هو أهله ولا يطعنوا في دين الإسلام ولا يعيبوا من

739