728

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

لمن رجا إسلامه وإن تكن له شوكة أن يعطيه مدة أربعة أشهر إذا خاف أن لم يفعل أن يلحق بالمشركين.

جماع الهدنة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلماً أو مشركاً

قال الشافعي: أن رسول الله ﷺ هادن قريشاً عام الحديبية على أن يأمن بعضهم بعضاً وأن من جاء قريشاً من المسلمين مرتداً لم يردوه عليه ومن جاء إلى النبي ﷺ بالمدينة منهم رده عليهم ولم يعطهم أن يرد عليهم من خرج منهم مسلماً إلى غير المدينة في بلاد الإسلام والشرك وإن كان قادراً عليه فتم الصلح بين النبي ﷺ وبين أهل مكة على هذا حتى جاءته أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط مسلمة مهاجرة فنسخ الله عز وجل الصلح في النساء وأنزل الله ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن﴾(١) الآية.

قال الشافعي: وإذا صالح الإمام على أن يبعث إليهم بمن كان يقدر على بعثه منهم ممن لم يأته لم يجز الصلح لأن رسول الله ﷺ لم يبعث منهم بأحد ولم يأمر أبا بصير ولا أصحابه بإتيانهم وهو يقدر على ذلك وإذا صالحهم على أن لا يمنعهم من نساء مسلمات جثته لم يجز الصلح وعليه منعهم منهن لأنهن إن لم يكن دخلن في الصلح بالحديبية فليس له أن يصالح على هذا.

قال الشافعي: ومن جاءه من عبيدهم مسلماً لم يرده إليهم وأعتقه بخروجه إليه.

أصل نقض الصلح فيما لا يجوز

قال الشافعي: إذا صالح الإمام على ما لا يجوز فالطاعة نقضه كما صنع رسول الله ﷺ في النساء وقد أعطى المشركين فيما حفظنا فيهن ما أعطاهم في الرجال بأن لم يستثنين وأنهن منهم وبالآية في براءة وبهذا قلنا إذا ظفر المشركون برجل من المسلمين فأخذوا عليه عهوداً وإيماناً بأن يأتيهم أو يبعث إليهم بكذا أو بعدد أسرى أو مال فحلال

(١) الآية رقم ١٠ من سورة الممتحنة.

728