Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
حتى يسلموا فرض إذا قوي عليهم وكانت الهدنة بينه وبينهم عشر سنين ونزل عليه في سفره في أمرهم ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾(١).
قال الشافعي: فأحب للإمام إذا نزلت بالمسلمين نازلة مهادنة يكون النظر لهم فيها ولا يهادن إلا إلى مدة فإن لم يقو الإمام فلا بأس أن يجدد مدة مثلها أو دونها ولا يجاوزها من قبل أن القوة للمسلمين والضعف لعدوهم.
قال الشافعي: ومن جاء من المشركين يريد الإسلام فحق على الإمام أن يؤمنه حتى يتلو عليه كتاب الله عز وجل ويدعوه إلى الإسلام لقول الله لنبيه ﷺ ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه﴾(٢) الآية.
قال الشافعي: ومن قلت ينبذ إليه أبلغه مأمنه وإبلاغه مأمنه أن يمنعه من المسلمين والمعاهدين ما كان في بلاد الإسلام أو حيث يتصل ببلاد الإسلام.
قال الشافعي: ثم أبلغه مأمنه يعني منك أو ممن يقتله على دينك ممن يطيعك لا أمانه من غيرك من عدوك وعدوه الذي لا يأمنه ولا يطيعك فإذا أبلغه الإمام أدنى بلاد المشركين شيئاً فقد أبلغه مأمنه.
مهادنة من يقوى على قتاله
قال الشافعي: وإذا سأل قوم من المشركين مهادنة فللإمام مهادنتهم على النظر للمسلمين رجاء أن يسلموا أو يعطوا الجزية بلا مؤمنة وليس له مهادنتهم إذا لم يكن في ذلك نظر وليس له مهادنتهم على النظر على غير الجزية أكثر من أربعة أشهر لقول الله عز وجل ﴿براءة من الله ورسوله إلى عاهدتم من المشركين﴾(٣) إلى قوله ﴿إن الله بريء من المشركين ورسوله﴾ الآية.
قال الشافعي: ويجعل الإمام المدة إلى أقل من أربعة أشهر إن رأى ذلك وليس بلازم له أن يهادن بحال إلا على النظر للمسلمين ويبين لمن هادن ويجوز له في النظر
(١) الآية رقم ١ من سورة الفتح.
(٢) الآية رقم ٦ من سورة التوبة.
(٣) الآية رقم ١ من سورة التوبة.
727