Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
له أن لا يعطيهم قليلا ولا كثيراً لأنها أيمان مكره وكذلك لو أعطى الإمام عليه أن يرده عليهم إن جاءه فإن قائل ما دل على ذلك قيل له: لم يمنع رسول الله ﷺ أبا بصير من وليه حين جاءاه فذهبا به فقتل أحدهما وهرب الآخر منه فلم ينكر ذلك عليه رسول الله ﷺ بل قال قولا يشبه التحسين له ولا حرج عليه في الأيمان لأنها أيمان مكره وحرام على الإمام أن يرده إليهم.
جماع الصلح في المؤمنات
قال الشافعي: قال الله ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾(١).
قال الشافعي: وكان بينا في الآية منع المؤمنات المهاجرات من أن يرددن إلى دار الكفر وقطع العصمة بالإسلام بينهن وبين أزواجهن ودلت السنة على أن قطع العصمة إذا انقضت عِدَدَهُن ولم يسلم أزواجهن من المشركين وكان بينا فيها أن يرد على الأزواج نفقاتهم ومعقول فيها أن نفقاتهم التي ترد نفقات اللائي ملكوا عقدهن وهي المهور وبين رسول الله ﷺ أن ذلك بمعنى العدة قبل إسلام الأزواج وقد قال الله عز وجل للمسلمين ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾(٢) فأبانهن من المسلمين وأبان رسول الله ﷺ أن ذلك بمعنى العدة فكان الحكم في اسلام الزوج الحكم في اسلام المرأة لا يختلفان. قال: ﴿واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا﴾(٣) يعني والله تعالى أعلم أن ازواج المشركات من المؤمنين إذا منعهم المشركون إتيان أزواجهم بالإسلام أوتوا ما دفع إليهن الأزواج من المهور كما يؤدي المسلمون ما دفع أزواج المسلمات من المهور وجعله الله حكماً بينهم.
تفريع أمر النساء المهادئين
قال الشافعي: إذا جاءت المرأة الحرة من نساء أهل الهدنة مسلمة مهاجرة من
(١) الآية رقم ١٠ من سورة الممتحنة.
(٢) الآية رقم ١٠ من سورة الممتحنة.
(٣) الآية رقم ١٠ من سورة الممتحنة.
729