Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: فأخذ رسول الله ﷺ جزية أهل اليمن ديناراً في كل سنة أو قيمته من المعافري وهي الثياب وأخذ من نصارى مكة ديناراً عن كل إنسان.
قال الشافعي: سألت عدداً كثيراً من ذمة أهل اليمن مفترقين في بلدان اليمن فكلهم أثبت لي لا يختلف قولهم أن معاذاً أخذ منهم ديناراً على كل بالغ وسموا البالغ الحالم قالوا كان في كتاب النبي ﷺ مع معاذ [إن على كل حالم ديناراً].
قال الشافعي: فإذا دعا من يجوز أن يؤخذ منه الجزية إلى الجزية على ما يجوز وبذل ديناراً عن نفسه كل سنة لم يجز للإمام إلا قبوله منه وسواء معسر البالغين من أهل الذمة وموسرهم بالغاً ما بلغ يسره فمن عرض ديناراً موسراً كان أو معسراً قبل منه وإن عرض أقل منه لم يقبل منه فالدينار أقل ما يقبل من أهل الذمة فإن صالح السلطان أحداً ممن يجوز أخذ الجزية منه وهو يقوى عليه على أقل من دينار أو على أن يضع عمن أعسر من أهل دينه الجزية أو على أن ينفق عليهم من بيت المال فالصلح فاسد.
قال الشافعي: وإن أخذ الجزية من ماله لسنتين ثم ثبت عنده أنه مات قبلها رد حصة ما لم يستحق.
بلاد العنوة
قال الشافعي: وإذا ظهر الإمام على بلاد أهل الحرب ونفى عنها أهلها أو ظهر على بلاد وقهر أهلها ولم يكن بين بلاد الحرب التي ظهر عليها وبين بلاد الإسلام مشرك أو كان بينه وبينهم مشركون لا يمنعون أهل الحرب الذين ظهروا على بلادهم وكان قاهراً لمن بقي محصوراً ومناظراً له وإن لم يكن محصوراً فسأله أولئك من العدو أن يدع لهم أموالهم على شيء يأخذه منهم فيها أو منها قل أو كثر لم يكن ذلك له لأنها قد صارت بلاد المسلمين وملكاً لهم ولم يجز له إلا قسمها بين أظهرهم كما صنع رسول الله ﷺ بخيبر.
قال الشافعي: وهكذا كل ما ظهر عليه من قليل أموال المشركين أو كثير أرض أو دار أو غيره لا يختلف لأنه غنيمة وحكم الله عز وجل في الغنيمة أن تخمس وقد بين رسول الله ﷺ أن الأربعة أخماسه بين من أوجف عليها بالخيل والركاب.
قال الشافعي: وكل ما وصفت أنه يجب قسمه فإن تركه الإمام ولم يقسمه رد.
720