719

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

منهم بقية لم يصل إلى آسرهم بامتناع في موضع أو هرب كان له وعليه أن يعطي الممتنعين أحد الجزية والأمان على أموالهم ونسائهم إن لم يكن أحرز من ذلك شيئاً فإن أعطاهم ذلك مطلقاً فكان قد أحرز من ذلك شيئاً لم يكن له الوفاء به وكان عليه أن يقسم ما أحرز لهم وخيرهم بين أن يعطوا الجزية عن أنفسهم.

مسألة إعطاء الجزية على سكنی بلد ودخوله

قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿إنما المشركون نجس﴾(١)

قال الشافعي: بلغني أن رسول الله ﷺ قال [لا ينبغي لمسلم أن يؤدي الخراج ولا لمشرك أن يدخل الحرم](٢) فإن سأل أحد ممن تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ويجري عليه الحكم على أن يترك يدخل الحرم بحال فليس للإمام أن يقبل منه على ذلك شيئاً ولا أن يدع مشركاً يطأ الحرم بحال من الحالات طبيباً كان أو صانعاً أو غيره لتحريم الله عز وجل دخول المشركين المسجد الحرام وإن سأل من تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ويجري عليه الحكم على أن يسكن الحجاز لم يكن ذلك له والحجاز مكة والمدينة واليمامة.

قال الشافعي: ولا يتخذ ذمي شيئاً من الحجاز دار ولا يصالح على دخولها إلا مجتازاً إن صولح.

قال الشافعي: فإذا أذن لهم أن يدخلوا الحجاز فذهب لهم بها مال أو عرض بها شغل قيل لهم: وكلوا بها من شئتم من المسلمين واخرجوا ولا يقيمن بها أكثر من ثلاث وأما مكة فلا يدخل الحرم أحد منهم بحال أبداً وإن غفل عن رجل منهم فدخلها فمرض أخرج مريضاً أو مات أخرج ميتاً ولم يدفن بها وإن مات منهم ميت بغير مكة دفن حيث يموت أو مرض فكان لا يطيق أن يحمل ترك حتى يطيق الحمل ثم يحمل.

كم الجزية

قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد﴾(٢) وكانت الجزية محتملة القليل والكثير.

(١) الآية رقم ٢٨ من سورة التوبة.

(٢) الآية رقم ٢٩ من سورة التوبة.

719