Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
تفريع من تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان
قال الشافعي: فكل من دان ودان آباؤه أو دان بنفسه دين أهل الكتاب أي كتاب كان قبل نزول الفرقان وخالف دين أهل الأوثان قبل نزول الفرقان فهو خارج من أهل الأوثان وعلى الإمام إذا أعطاه الجزية وهو صاغر أن يقبلها منه عربياً كان أو أعجمياً وكل من دخل عليه الإسلام ولا يدين دين أهل الكتاب فليس للإمام أن يأخذ منه الجزية وعليه أن يقاتله حتى يسلم كما يقاتل أهل الأوثان حتى يسلموا.
من ترفع عنه الجزية
قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾(١) فكان بينا أن الذين فرض الله عز وجل قتالهم حتى يعطوا الجزية الذين قامت عليهم الحجة بالبلوغ فتركوا دين الله وأقاموا على ما وجدوا عليه آباءهم من أهل الكتاب.
قال الشافعي: أبان رسول الله ﷺ مثل معنى كتاب الله عز وجل فأخذ الجزية من المحتلمين دون من دونهم ودون النساء وأمر رسول الله ﷺ ألا تقتل النساء من أهل الحرب ولا جزية على من لم يبلغ من الرجال ولا على امرأة وكذلك لا جزية على مغلوب على عقله من قبل أنه لا دين له تمسك به وكذلك لا جزية على مملوك لأنه لا مال له يعطى منه الجزية فأما من غلب على عقله أيام ثم أفاق أو جن ثم أفاق فتؤخذ منه الجزية لأنه يجري عليه القلم في حال إفاقته وإذا صولحوا على أن يؤدوا عن أبنائهم ونسائهم سوى ما يؤدون عن أنفسهم فإن كان ذلك من أموال الرجال فذلك جائز وإن كانوا على أن يؤدوها من أموال نسائهم أو أبنائهم الصغار لم يكن ذلك عليهم فإن قالت فأنا أؤدي قبل ذلك منها ومتى امتنعت وقد شرطت أن تؤدي لم يلزمها الشرط ما أقامت في بلادها وكذلك لو تجري بمالها لم يكن عليها أن تؤدي إلا أن تشاء ولكنها
(١) الآية رقم ٢٩ من سورة التوبة.
717