Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
خفافاً وثقالاً﴾(١) وقال تبارك وتعالى ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾(٢) الآية.
قال الشافعي: ولم يغز رسول الله ﷺ غزاة علمتها إلا تخلف عنه فيها بشر فغزا بدراً وتخلف عنه رجال معروفون وكذلك تخلف عنه عام الفتح.
تفريع فرض الجهاد
قال الشافعي: قال الله عز وجل ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾(٣) ففرض الله جهاد المشركين ثم أبان من الذين نبدأ بجهادهم من المشركين فأعلمهم أن الذين يلون المسلمين وكان معقولاً في فرض الله جهادهم أن أولاهم بأن يجاهد أقربهم بالمسلمين داراً لأنهم إذا قووا على جهادهم وجهاد غيرهم كانوا على جهاد من قرب منهم أقوى ولا يتناول من خلفهم من طريق المسلمين على عدو دونه حتى يحكم أمر العدو دونه بأن يسلموا أو يعطوا الجزية إن كانوا أهل كتاب. فإن اختلف حال العدو فكان بعضهم أنكى من بعض أو أخوف من بعض فليبدأ الإمام بالعدو الأخوف أو الأنكى ولا بأس أن يفعل وإن كانت داره أبعد إن شاء الله تعالى وتكون هذه بمنزلة الضرورة.
قال الشافعي: فإن كانت بالمسلمين قوة لم أر أن يأتي عليه عام إلا وله جيش أو غارة في بلاد المشركين الذين يلون المسلمين من كل ناحية وأقل ما يجب عليه أن لا يأتي عليه عامٍ إلا وله فيه غزو حتى لا يكون الجهاد معطلاً في عام إلا من عذر وإذا غزا عاماً قابلاً غزا بلداً غيره ويتابع الغزو على من يخاف نكايته أو من يرجو غلبة المسلمين على بلاده فيكون تتابعه على ذلك.
تحريم الفرار من الزحف
قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار﴾(٤) الآية فإذا غزا المسلمون أو غزوا فتهيئوا للقتال فلقوا ضِعْفَهُم من العدو
(١) الآية رقم ٤١ من سورة التوبة.
(٢) الآية رقم ١٢٢ من سورة التوبة.
(٣) الآية رقم ١٢٣ من سورة التوبة.
(٤) الآية رقم ١٥ من سورة الأنفال.
713